مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
قدّمت شبكة الرؤية للدفاع عن الصحفيين الصوماليين، التابعة لوكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)، واجب العزاء إلى أسرتي الصحفيين محمد أويس مودي، المعروف بلقب «ملك الوسط»، وحسن كافي عبدالرحمن شيخ إسحاق، المعروف باسم «حسن كافي قُويْسْتِه»، اللذين توفيا يومي الجمعة والسبت، معربة عن تضامنها مع ذويهما وأقاربهما وزملائهما والأسرة الإعلامية الصومالية، في أعقاب رحيل صحفيين أمضيا سنوات في خدمة الصحافة والإذاعة الصومالية.
وجاء تقديم واجب العزاء باسم إدارة الشبكة وموظفيها، الذين أعربوا عن خالص مواساتهم لأسرتي الراحلين، سائلين الله أن يتغمدهما بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم ذويهما وأقاربهما وزملاءهما الصبر والسلوان. ويأتي هذا الموقف في إطار اهتمام الشبكة بأوضاع الصحفيين الصوماليين ومساندة أسرهم وزملائهم، ولا سيما في المناسبات التي يفقد فيها الوسط الإعلامي أسماء ذات حضور مهني امتد لسنوات في مجال الصحافة والإذاعة.
وكان محمد أويس مودي «ملك الوسط» قد توفي يوم الجمعة في ألمانيا، حيث كان يقيم خلال السنوات الأخيرة، إثر إصابات تعرض لها في هجوم بسكين، وفق ما أعلنته وزارة الإعلام والثقافة والسياحة الصومالية. وأوضحت الوزارة أن المعلومات الأولية أفادت بتعرضه لهجوم من رجل كان يحمل سكينًا، فيما ظلت تفاصيل الواقعة قيد المتابعة. وكان مودي من الصحفيين المخضرمين الذين امتدت تجربتهم في الإعلام الوطني الصومالي إلى مرحلتي ما قبل انهيار الدولة وما بعده، وارتبط اسمه بالعمل الصحفي والإذاعي على مدى سنوات.
وامتدت تجربة مودي المهنية إلى المجال الثقافي والإذاعي، إذ ظهر في برنامج «سهرة واشنطن» التابع للقسم الصومالي في إذاعة صوت أمريكا، حيث شارك في حلقة تناولت الفن والثقافة البَنَاديرية، بما يعكس جانبًا من اهتمامه بالتراث الثقافي إلى جانب عمله الصحفي. كما ارتبط اسمه بالعمل في إذاعة «صومالي وين»، ضمن مسيرة إعلامية شهدت مراحل مختلفة من تاريخ الصحافة الصومالية، بما في ذلك العمل داخل البلاد والإقامة خارجها خلال السنوات الأخيرة. وتقدم هذه المسيرة جانبًا من تجربة جيل من الصحفيين الذين واصلوا أداء مهامهم المهنية في ظل التحولات التي شهدها الإعلام الصومالي.
وفي مقديشو، توفي الصحفي حسن كافي عبدالرحمن شيخ إسحاق، المعروف باسم «حسن كافي قُويْسْتِه»، يوم السبت إثر عارض صحي مفاجئ، بحسب ما نقلته مصادر إعلامية صومالية عن زملائه وأفراد من الأسرة الإعلامية. وامتدت تجربته المهنية لسنوات في قطاع الإعلام، حيث عمل في مؤسسات إعلامية من بينها «هورن أفريك»، قبل أن يواصل مسيرته مراسلًا للقسم الصومالي في إذاعة صوت أمريكا. وتُظهر أرشيفات العمل الصحفي مشاركته في تغطية تطورات صومالية من مقديشو، شملت ملفات سياسية وأمنية وإنسانية، ما يعكس اتساع نطاق عمله الصحفي وتنوع القضايا التي تابعها خلال مسيرته.
وجددت شبكة الرؤية للدفاع عن الصحفيين الصوماليين وقوفها إلى جانب أسرتي الصحفيين وأقاربهما وزملائهما، معربة عن تقديرها لمسيرتهما المهنية وما قدماه خلال سنوات عملهما في الصحافة والإذاعة، ومؤكدة مواصلة اهتمامها بأوضاع الصحفيين والدفاع عن حقوقهم ومساندة الأسرة الإعلامية الصومالية.
الجدير بالذكر أن الصحافة الصومالية راكمت خلال عقود تجربة مهنية واسعة عبر مؤسسات وطنية وإذاعات محلية وخدمات إعلامية دولية ناطقة باللغة الصومالية، وأسهمت هذه المنظومة في توثيق التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية التي شهدتها البلاد، رغم التحديات التي واجهها قطاع الإعلام من تراجع المؤسسات، والنزوح، والمخاطر الأمنية، وتغير أنماط استهلاك الأخبار. كما أسهمت الإذاعة بصورة خاصة في الحفاظ على استمرارية التواصل الإعلامي مع الجمهور، سواء داخل الصومال أو بين الجاليات الصومالية في الخارج، لتبقى جزءًا مهمًا من الذاكرة المهنية للإعلام الصومالي ومن مسار تطوره عبر أجياله المختلفة.














