تل أبيب – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
رفض محمد حاجي، ممثل صوماليلاند في إسرائيل، التحذيرات التي أطلقها السفير الإثيوبي لدى إسرائيل تسفاي يتاييه أنطينيه بشأن تداعيات اعتراف إثيوبيا بصوماليلاند، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تحقق لأديس أبابا مكاسب استراتيجية واقتصادية وأمنية، بدلًا من تعريض أمن المنطقة للخطر. وجاء رده عقب تصريحات للسفير حذّر فيها من أن الاعتراف قد يدفع الحكومة الصومالية إلى المطالبة بانسحاب القوات الإثيوبية من أراضيها.
وقال حاجي، في منشور على منصة «إكس»، إنه يرى أن إقامة علاقات رسمية بين إثيوبيا وصوماليلاند يمكن أن تعود بفوائد كبيرة على بلاده في المجالات الأمنية والاقتصادية والاستراتيجية. ورفض التقييم الذي طرحه السفير الإثيوبي، معتبرًا أن الاعتراف لا يشكل بالضرورة تهديدًا أمنيًا، بل قد يفتح المجال أمام تعاون إقليمي أوسع.
وكان السفير الإثيوبي قد حذّر، في مقابلة مع قناة «i24NEWS»، من أن اعتراف بلاده بصوماليلاند قد يدفع مقديشو إلى المطالبة بسحب القوات الإثيوبية المشاركة في العمليات الأمنية داخل الصومال، الأمر الذي قد يمنح حركة الشباب فرصة لتوسيع هجماتها، مع احتمال امتداد التداعيات إلى صوماليلاند وإثيوبيا. ودعا السفير إلى عدم التسرع في اتخاذ قرار الاعتراف، مشيرًا إلى ارتباط الملف بحسابات الأمن الإقليمي والتعاون القائم بين أديس أبابا ومقديشو.
وفي رده على هذه المخاوف، قال حاجي إن صوماليلاند تمكنت، بحسب تقديره، من منع حركة الشباب وجماعات القرصنة من إقامة قواعد في المناطق الخاضعة لإدارتها، معتبرًا ذلك مؤشرًا على إمكانية التعاون معها في المجال الأمني. كما تساءل عن ربط الاعتراف باستمرار القوات الإثيوبية في الصومال، مشيرًا إلى أن وجود القوات الأفريقية في البلاد لا يمكن أن يستمر إلى أجل غير مسمى، وداعيًا إلى بحث ترتيبات مستقبلية بشأن انسحابها.
وتعود خلفية الخلاف إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها إثيوبيا وصوماليلاند في يناير 2024 بشأن الوصول إلى البحر، والتي أثارت أزمة دبلوماسية مع الحكومة الصومالية بسبب اعتراض مقديشو على ما اعتبرته مساسًا بسيادتها ووحدة أراضيها. واحتوى إعلان أنقرة، الذي توصلت إليه الصومال وإثيوبيا بوساطة تركية في ديسمبر 2024، على تأكيد احترام سيادة البلدين ووحدتهما وسلامة أراضيهما، إلى جانب الاتفاق على مواصلة المفاوضات بشأن ترتيبات تتيح لإثيوبيا الوصول إلى البحر تحت السيادة الصومالية.
يذكر أن الجدل بشأن موقف إثيوبيا من الاعتراف بصوماليلاند تجدد عقب اعتراف إسرائيل بها في 26 ديسمبر 2025، في خطوة أثارت اعتراض الحكومة الصومالية وعدد من الأطراف الإقليمية والدولية. وبينما ترى قيادة صوماليلاند أن الاعتراف قد يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإقليمي، تُظهر تصريحات السفير الإثيوبي أن حسابات الأمن والعلاقات مع مقديشو لا تزال من العوامل المطروحة في النقاش بشأن أي خطوة إثيوبية محتملة.














