مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
طالب مجلس مستقبل الصومال الأمم المتحدة بتولي دور أكبر في معالجة الخلافات السياسية القائمة في البلاد، داعيًا إلى رعاية حوار شامل بين الحكومة الفيدرالية والقوى السياسية المعارضة، وذلك في رسالة وجهها المجلس إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قبل مشاركة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة في نيويورك.
ودعا المجلس إلى أن تجري المفاوضات بين الحكومة الفيدرالية ومجلس مستقبل الصومال على أساس التكافؤ، وأن تتولى الأمم المتحدة دعم مسار الحوار بشأن الترتيبات السياسية والانتخابية المقبلة. كما طالب بتعيين وسيط وضامن دوليين لأي اتفاق يتم التوصل إليه، إلى جانب وضع آلية لمراقبة تنفيذ الاتفاق ومعالجة حالات عدم الالتزام به.
ويضم مجلس مستقبل الصومال قيادتي ولايتي بونتلاند وجوبالاند إلى جانب شخصيات سياسية معارضة، ويأتي تحركه في ظل استمرار الخلافات بين الحكومة الفيدرالية وعدد من القوى السياسية والولايات بشأن الانتخابات وترتيبات المرحلة السياسية المقبلة. وقال المجلس إن محاولات حوار سابقة لم تفضِ إلى تفاهم شامل، داعيًا إلى تدخل دولي لدعم مسار تفاوضي جديد.
كما تضمنت الرسالة، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن مضمونها، دعوة إلى دعم عملية انتخابية شاملة، وتوفير حضور دولي محايد لمواكبة العملية الانتخابية، إلى جانب إنشاء آلية للوساطة تضم ممثلين عن مجلس الأمن الدولي والدول التي تساهم بقوات في الصومال. وتندرج هذه المطالب، بحسب المجلس، ضمن مساعٍ لضمان وجود إطار تفاوضي يحظى بقبول الأطراف السياسية الرئيسية.
وفي ملف أمني منفصل، طالب المجلس بإجراء تحقيق دولي مستقل في حادثة وقعت في مدينة دولو بإقليم غذو في الثالث من سبتمبر الجاري، كما دعا إلى تمكين مجلس الأمن من الحصول على تقارير مستقلة بشأن التطورات في الصومال. وكانت الحكومة الفيدرالية قد نفت مسؤوليتها عن الحادثة، وأعلنت اعتزامها تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، فيما لا تزال ملابسات الحادث محل روايات متباينة بين الأطراف.
وطالب مجلس مستقبل الصومال كذلك بتعزيز الدور السياسي لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة الانتقالية في الصومال، ودعم جهود بناء الدولة والعملية الانتخابية، إضافة إلى عقد جلسة خاصة لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في الصومال. ويتزامن ذلك مع اجتماع رفيع المستوى بشأن الصومال مقرر في مجلس الأمن بنيويورك في 24 سبتمبر الجاري، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة.
يأتي تحرك مجلس مستقبل الصومال في ظل خلافات مستمرة حول المسار الانتخابي وترتيبات المرحلة السياسية المقبلة، في وقت تستعد فيه مؤسسات الدولة والقوى السياسية لمناقشة مستقبل العملية الانتخابية. وتزامن توجيه الرسالة مع توجه الرئيس حسن شيخ محمود إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، حيث يجتمع قادة الدول الأعضاء لمناقشة ملفات دولية وإقليمية، فيما يظل الملف السياسي الصومالي حاضرًا ضمن القضايا المرتبطة بالاستقرار وبناء الدولة.














