واشنطن – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
انتقد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما التحقيق الاتحادي الجاري بشأن ملف الجنسية الأمريكية للنائبة الديمقراطية إلهان عمر، محذرًا من استخدام سلطات الدولة لاستهداف الخصوم السياسيين، وذلك عقب تفتيش منزلها في العاصمة واشنطن ضمن تحقيق يتعلق بوثائق الهجرة والتجنيس.
وقال أوباما، في منشور على منصة «إكس»، إن استخدام سلطات الدولة لترهيب مسؤول منتخب بسبب انتقاداته للرئيس يثير مخاوف بشأن احترام الحقوق والحريات السياسية. ودعا الأمريكيين إلى رفض استهداف المسؤولين المنتخبين بسبب آرائهم، بصرف النظر عن مواقفهم من عمر أو توجهاتها السياسية.
وجاءت تصريحات أوباما عقب تفتيش منزل عمر في واشنطن يوم 12 أكتوبر الجاري، في إطار تحقيق اتحادي يتعلق بمعلومات وردت في وثائق الهجرة والتجنيس. وأفادت تقارير إعلامية بأن المحققين صادروا هاتفها خلال العملية، فيما قالت وزارة العدل الأمريكية إن التفتيش استند إلى مذكرة قضائية، وإن التحقيق لا يزال مستمرًا.
وتتركز التحقيقات، وفقًا لتقارير صحفية نقلت عن مصادر مطلعة، على شبهات تتعلق باحتمال تقديم معلومات غير صحيحة في وثائق الهجرة أو طلبات التجنيس المرتبطة بعمر أو أفراد من أسرتها. ولم تعلن السلطات توجيه اتهامات جنائية إليها في هذه القضية، كما لم تُعلن نتائج نهائية تثبت ارتكابها أي مخالفة قانونية.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لم يتدخل في عملية التفتيش، وإن التحقيق من اختصاص وزارة العدل، رغم انتقاداته السابقة لعمر. ويأتي الجدل بشأن القضية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل، التي تعتزم عمر خوضها مجددًا، ما أثار تساؤلات بشأن توقيت الإجراءات واحتمال تأثيرها في المناخ السياسي المحيط بالانتخابات.
وفي تطور متصل، طالب محامو عمر وزارة العدل بإعادة الممتلكات المصادرة خلال التفتيش، والحفاظ على التسجيلات الصوتية والمرئية المرتبطة بالعملية. واعترض فريقها القانوني على قانونية التفتيش، معتبرًا أنه مسّ بحقوقها الدستورية، وأثار تساؤلات بشأن الالتزام بالقيود والإجراءات القضائية. في المقابل، رفضت وزارة العدل هذه الاعتراضات، مؤكدة أن المحققين التزموا بالأوامر القضائية والمتطلبات القانونية.
وتعود بعض المزاعم المتعلقة بملف الهجرة والجنسية إلى سنوات سابقة؛ إذ أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن مراجعة أُجريت عام 2019 لم تجد أدلة كافية للمضي في تحقيق شامل آنذاك. غير أن التحقيق الحالي أعاد القضية إلى الواجهة، في وقت لم تكشف فيه السلطات عن جميع تفاصيله أو عن النتائج التي توصلت إليها حتى الآن.
وتبرز القضية حساسية التداخل بين إنفاذ القانون والمنافسة السياسية في الولايات المتحدة، ولا سيما عندما تتعلق الإجراءات بشخصية منتخبة قبيل استحقاق انتخابي. وبينما تؤكد السلطات أن التفتيش يأتي في إطار تحقيق قانوني، يرى منتقدون أن توقيته يستدعي التدقيق في ضمانات الحياد والاستقلال. وفي نهاية المطاف، تظل الأدلة التي يكشفها التحقيق وما قد يصدر عن الجهات القضائية المختصة هي الأساس لتحديد مدى صحة المزاعم، بعيدًا عن الاستنتاجات المسبقة والتجاذبات السياسية.














