القاهرة – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في مباحثات تناولت عددًا من الملفات الأمنية والإقليمية، أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي دعم بلاده الكامل للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال، مجددًا رفض مصر القاطع لأي مساس بسيادة الصومال أو وحدتها وسلامة أراضيها. وجاء ذلك خلال استقباله، أمس الأحد، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف في القاهرة، بحضور رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد.
وأوضح السيسي أن موقف القاهرة تجاه الصومال يأتي في إطار اهتمام مصر بأمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي، مؤكدًا ثوابت بلاده بشأن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية. وتناول اللقاء، وفق البيان الرسمي للرئاسة المصرية، تطورات منطقة القرن الإفريقي، إلى جانب مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية ذات الصلة بالأمن والاستقرار.
من جانبه، أعرب راتكليف عن تقدير الولايات المتحدة للدور المصري في دعم الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجهات المعنية في البلدين، ولا سيما بشأن الأزمة السودانية، والأوضاع في الصومال والقرن الإفريقي، وأمن الملاحة الدولية. وأشار إلى أن استمرار هذا التنسيق يسهم في مواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية وتعزيز تبادل المعلومات والتقديرات بشأن التطورات الإقليمية والدولية.
كما تناولت المباحثات التعاون الأمني والاستخباراتي بين مصر والولايات المتحدة، حيث أشاد راتكليف بمستوى التعاون بين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والمخابرات العامة المصرية في مجالات الأمن والاستخبارات ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود. وشملت المحادثات كذلك العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن وسبل مواصلة التنسيق بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وتطرقت المباحثات إلى عدد من أزمات المنطقة، وفي مقدمتها التطورات في إيران، والقضية الفلسطينية ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب الأزمة السودانية. وأكد السيسي أهمية تسوية الأزمات الإقليمية عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، مع الحفاظ على مؤسسات الدول ووحدة أراضيها، كما جدد موقف مصر الداعم لوحدة السودان واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أكد السيسي أهمية التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من الخطة الأمريكية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة كافية ومستدامة، إلى جانب تهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية وصولًا إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين. كما أشاد راتكليف بالدور المصري في دعم جهود التوصل إلى تسويات سلمية وشاملة لأزمات المنطقة.
ويأتي تناول الصومال خلال اللقاء في سياق أوسع للتنسيق المصري الأمريكي بشأن قضايا القرن الإفريقي والأمن الإقليمي والملاحة الدولية. ويؤكد البيان الرسمي المصري أن القاهرة تضع سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه ضمن مواقفها المعلنة بشأن تطورات المنطقة، فيما تشمل قنوات التعاون المصرية الأمريكية مجالات الأمن والاستخبارات ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود. ويعكس إدراج الصومال إلى جانب السودان والقرن الإفريقي وأمن الملاحة استمرار حضور ملفات شرق إفريقيا ضمن أجندة الاتصالات الأمنية والدبلوماسية بين القاهرة وواشنطن.














