تايبيه – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
التقى وزير الداخلية والأمن في صوماليلاند، عبدالله محمد عرب، الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي، يوم الاثنين، في القصر الرئاسي بالعاصمة تايبيه، خلال زيارة عمل يجريها الوزير على رأس وفد من صوماليلاند إلى تايوان.
وجاء اللقاء على هامش مشاركة الوفد في إطلاق التحالف العالمي لإدارة الكوارث، الذي أُعلن عن تأسيسه في 19 سبتمبر الجاري، بمشاركة تايوان و11 دولة ترتبط معها بعلاقات دبلوماسية، إلى جانب صوماليلاند بوصفها عضوًا مؤسسًا. ويهدف التحالف إلى تعزيز التعاون في الوقاية من الكوارث والاستجابة للطوارئ وتبادل المعلومات والتدريب المشترك.
وبحسب ما أوردته مصادر صوماليلاند، بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجالات الأمن والسلامة العامة والاستعداد للكوارث الطبيعية، إلى جانب تطوير التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما شدد لاي على أهمية مواصلة تطوير العلاقات مع صوماليلاند وتوسيع مجالات التعاون بين الجانبين.
ويأتي اللقاء في سياق تطور التعاون بين صوماليلاند وتايوان في عدد من الملفات، من بينها الأمن البحري، حيث سبق للجانبين توقيع اتفاقات تتعلق بخفر السواحل ومكافحة التهريب والصيد غير القانوني وتعزيز الأمن البحري.
وكانت تايوان وصوماليلاند قد افتتحتا مكتبين تمثيليين في عاصمتيهما عام 2020، وتوسع التواصل بينهما منذ ذلك الحين ليشمل مجالات مدنية وتنموية وأمنية مختلفة.
ويحظى هذا التقارب بمتابعة سياسية ودبلوماسية في ظل اعتراض الصين على العلاقات بين تايوان وصوماليلاند وتمسك بكين بسياسة «الصين الواحدة»، إلى جانب تأكيدها دعم سيادة الصومال ووحدة أراضيه. وفي المقابل، تتمسك صوماليلاند بتوسيع علاقاتها الخارجية وإقامة شراكات دولية وفق رؤيتها السياسية.
يُذكر أن إقامة المكاتب التمثيلية المتبادلة بين صوماليلاند وتايوان في عام 2020 شكلت محطة مهمة في مسار العلاقات بين الجانبين، التي أخذت منذ ذلك الوقت طابعًا مؤسسيًا تدريجيًا. وتأتي هذه العلاقة في ظل تعقيدات الوضع الدبلوماسي لكل من تايوان وصوماليلاند، وما يحيط به من مواقف متباينة على المستوى الدولي، ولا سيما موقف الصين من تايوان، وموقف الحكومة الفيدرالية الصومالية الرافض لاعتبار صوماليلاند دولة مستقلة.













