غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
قال محمد عبدالرحمن طبنعد، عضو اللجنة الفنية لمجلس مستقبل الصومال، إن المباحثات بين الحكومة الفيدرالية والمجلس بشأن الانتخابات لم تفضِ إلى اتفاق سياسي، نافيًا تقارير تحدثت عن قرب توقيع اتفاق بين الجانبين.
وأوضح طبنعد، خلال المؤتمر الرابع للسلام الذي ينظمه مركز بونتلاند للتنمية والبحوث في غروي، أن الاتصالات بين الحكومة ومجلس المستقبل جرت على المستويين القيادي والفني، لكنها لم تحسم القضايا الرئيسية المرتبطة بالعملية الانتخابية.
وأضاف أن مجلس مستقبل الصومال وافق على مناقشة خيار إجراء انتخابات مباشرة، بعد أن كان موقفه السابق يميل إلى الانتخابات غير المباشرة، إلا أن هذا التطور لم يؤدِ إلى اتفاق بشأن الجهة التي ستشرف على الاقتراع، وآلية تنظيمه، والضمانات اللازمة لتنفيذ أي تفاهم سياسي.
وأشار طبنعد إلى أن مقترحًا طُرح قبل سفر الرئيس حسن شيخ محمود إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، يقضي بإصدار بيان مشترك بشأن مسار المفاوضات وتشكيل لجنة لبحث التفاصيل الفنية للانتخابات، لكنه قال إن مجلس المستقبل لم يوافق على إصدار بيان يفيد بالتوصل إلى تقدم أو اتفاق في ظل استمرار الخلافات الأساسية.
ورفض طبنعد ما وصفها بالتقارير التي تتحدث عن قرب توقيع اتفاق انتخابي، مؤكدًا أن الملفات الجوهرية لا تزال بحاجة إلى تفاهم بين الأطراف، فيما تشمل نقاط الخلاف، وفق ما أورده، شكل العملية الانتخابية وآليات إدارتها والضمانات المرتبطة بتنفيذها.
وتأتي تصريحاته في وقت يستمر فيه الخلاف السياسي بشأن الانتخابات بين الحكومة الفيدرالية ومجلس مستقبل الصومال، الذي يضم بونتلاند وجوبالاند وقوى سياسية معارضة، وسط مساعٍ للتوصل إلى صيغة توافقية بشأن الاستحقاق الانتخابي وترتيبات المرحلة السياسية المقبلة. وكانت الحكومة قد أكدت في وقت سابق استمرار استعدادها للحوار مع القوى السياسية بشأن القضايا الانتخابية والدستورية العالقة.
وتشير تصريحات طبنعد إلى أن التباين لا يقتصر على مبدأ إجراء الانتخابات، بل يمتد إلى تفاصيل إدارتها والجهات المشرفة عليها والضمانات السياسية المرتبطة بها، وهي ملفات يتوقف عليها شكل أي اتفاق انتخابي شامل بين الأطراف الرئيسية.
يأتي الجدل الحالي ضمن مسار سياسي طويل حول طبيعة النظام الانتخابي وترتيبات الحكم الفيدرالي في الصومال، في ظل انتقال سياسي تسعى خلاله البلاد إلى توسيع المشاركة الشعبية في الانتخابات، مع استمرار الخلاف بين الأطراف بشأن الآليات والضمانات. ويُعد مركز بونتلاند للتنمية والبحوث، الذي يتخذ من غروي مقرًا له، مؤسسة بحثية مستقلة وغير حزبية تعمل في مجالات بناء السلام والديمقراطية والحكم وبناء الدولة، وقد استضاف خلال السنوات الماضية مؤتمرات ونقاشات تناولت الانتخابات والعلاقات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء.














