مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا):
علّق مجلس الشعب الفيدرالي الصومالي، اليوم الأربعاء، قرارًا أصدره رئيس الوزراء حمزة عبدي بري بشأن تنظيم شغل مناصب مديري الإدارات وموظفي الخدمة المدنية، بعد مناقشة آلية تطبيقه والأساس القانوني والإجرائي المنظم للعملية خلال جلسة للمجلس في مقديشو.
وجاء القرار البرلماني عقب توجيه أصدره رئيس الوزراء في 17 سبتمبر الجاري، دعا فيه الوزارات والمؤسسات الحكومية إلى تطبيق نظام للتوظيف والتعيين قائم على الكفاءة والاستحقاق، مع تكليف لجنة الخدمة المدنية ببدء المرحلة الأولى من إعادة تنظيم مناصب مديري الإدارات اعتبارًا من 20 سبتمبر.
وكانت الحكومة قد طرحت النظام الجديد باعتباره آلية لإتاحة فرص متساوية أمام الموظفين المؤهلين للتنافس على المناصب الإدارية، على أن تستند عملية الاختيار إلى المؤهلات والخبرة والكفاءة والجدارة والأداء، ضمن مسار أوسع لإصلاح الخدمة المدنية.
وخلال الجلسة، ناقش النواب الإطار القانوني والإجراءات المتعلقة بتطبيق القرار، وسط ملاحظات بشأن الحاجة إلى استكمال القواعد المنظمة للعملية قبل المضي في إعادة ترتيب شغل المناصب الإدارية. وقال النائب الثاني لرئيس مجلس الشعب، عبدالله عمر أبشرو، إن السلطة التنفيذية استعجلت في اتخاذ القرار، بحسب ما نقلته تقارير عن مداخلته خلال الجلسة.
وأعلن أبشرو نتيجة التصويت، موضحًا أن 136 نائبًا صوتوا لصالح تعليق القرار، مقابل نائبين صوّتا ضده، فيما امتنع نائبان عن التصويت، ما أدى إلى وقف العمل بالتوجيه الحكومي بصيغته الحالية.
وكانت إجراءات مرتبطة بالتوجيه قد بدأت في عدد من المؤسسات الحكومية، إذ صدرت توجيهات داخل بعض الوزارات بالإبقاء على الترتيبات الإدارية القائمة وعدم إجراء تغييرات أو تعيينات قد تؤثر في عملية إعادة الهيكلة إلى حين صدور الإجراءات المنظمة لها.
ويعيد قرار مجلس الشعب ملف إصلاح آلية التعيين في الخدمة المدنية إلى مسار المراجعة المؤسسية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تطوير الإدارة العامة، بينما يركز النقاش البرلماني على الأساس القانوني والتنظيمي الذي ينبغي أن يحكم أي تغيير في آليات شغل المناصب الحكومية.
يشار إلى أن إصلاح الخدمة المدنية يشكل أحد الملفات المرتبطة بتطوير أداء مؤسسات الدولة الفيدرالية، وقد اتجهت الحكومة خلال الفترة الأخيرة إلى الدفع نحو أنظمة أكثر اعتمادًا على الكفاءة والمنافسة في شغل الوظائف العامة. وقبل التصويت الأخير، ناقشت لجنة التنمية والخدمات الاجتماعية في مجلس الشعب وضع الخدمة المدنية والحاجة إلى تطوير التشريعات المنظمة لها، بما في ذلك قانون لجنة الخدمة المدنية وقانون الخدمة المدنية. ويأتي تعليق قرار رئيس الوزراء في هذا السياق التشريعي، ليضع آلية تنفيذ الإصلاح أمام مراجعة جديدة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية قبل تحديد الخطوات المقبلة.














