غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
قال زعيم ولاية بونتلاند، سعيد عبدالله دني، إن جزءًا من سكان الولاية يواجهون ضغوطًا باتجاه المطالبة بالاستقلال الكامل عن بقية الصومال، في ظل استمرار الخلافات السياسية مع الحكومة الفيدرالية بشأن النظام الفيدرالي والمسار السياسي في البلاد.
وجاء موقف دني في رسالة قدمتها بونتلاند إلى الأمم المتحدة، مؤرخة في 13 سبتمبر 2026، وموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن، تناولت فيها الولاية تطورات الوضع السياسي والأمني في الصومال، وقدمت عددًا من المطالب المتعلقة بالحوار والانتخابات والدعم الدولي.
وقال دني إن بونتلاند سعت لفترة طويلة إلى قيام صومال موحد ومستقر وديمقراطي قائم على النظام الفيدرالي، لكنه اعتبر أن الولاية لم تحصل من الحكومة الفيدرالية في مقديشو على تعاون ينسجم مع هذا التوجه، مشيرًا إلى أن استمرار الخلافات والإحباط من مسار بناء الدولة دفع، بحسب ما ورد في الرسالة، بعض السكان إلى التفكير في الاستقلال الكامل.
وحذرت الرسالة من أن استمرار الخلافات السياسية من دون التوصل إلى تسوية شاملة قد يدفع بونتلاند في نهاية المطاف إلى التفكير في قطع علاقاتها مع مقديشو بصورة دائمة، داعية في الوقت نفسه إلى حوار صومالي شامل يفضي إلى خارطة طريق سياسية انتقالية تقود إلى انتخابات على المستويين الفيدرالي وولايات الأعضاء.
كما طالبت بونتلاند بمشاركة دولية مباشرة في دعم الولاية على المستويات الأمنية والإنسانية والاقتصادية، ودعت مجلس الأمن إلى إعادة النظر في قرار رفع حظر الأسلحة عن الصومال، إلى جانب تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة خلال الفترة الانتقالية في الصومال «أونتمس». وكانت الرسالة قد ربطت هذه المطالب بما وصفته بتدهور الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد.
وتناولت الرسالة كذلك عددًا من الملفات الأمنية، بينها العمليات التي تنفذها قوات بونتلاند ضد تنظيم داعش في جبال علمسكاد، والقرصنة، إلى جانب مخاوف بشأن استخدام القدرات العسكرية في الخلافات السياسية الداخلية. ونقلت الرسالة اتهامات ومواقف صادرة عن بونتلاند بشأن هذه الملفات، فيما لم تتحقق بصورة مستقلة من بعض ما ورد فيها.
وفي المقابل، لا تتضمن الرسالة إعلانًا رسميًا عن انفصال بونتلاند عن الصومال، ولا إعلانًا عن استفتاء أو بدء إجراءات معلنة لتأسيس دولة مستقلة، وإنما تعرض ما تصفه الولاية بوجود ضغوط من سكانها باتجاه الاستقلال الكامل. كما أن الرسالة لا تقدم بيانات استطلاع أو نتائج استفتاء مستقلة تثبت حجم هذا التوجه الشعبي.
وتأسست بونتلاند عام 1998 بوصفها إدارة ذاتية في شمال شرقي الصومال، وظلت تاريخيًا تؤيد قيام صومال موحد بنظام فيدرالي، في حين أعلنت أرض الصومال انفصالها من جانب واحد عام 1991. وتصاعدت الخلافات بين بونتلاند والحكومة الفيدرالية منذ عام 2024، خصوصًا بشأن التعديلات الدستورية والانتخابات وتوزيع الصلاحيات، فيما تمثل الرسالة الأخيرة إلى مجلس الأمن انتقالًا للخلاف إلى مستوى دولي أكثر وضوحًا، دون أن ترقى في مضمونها إلى إعلان رسمي عن الانفصال.














