نيويورك – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
نظم مسؤولون من صوماليلاند وأفراد من جاليتها في أميركا الشمالية، الأربعاء، تجمعًا أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك للمطالبة باعتراف دولي بصوماليلاند، بالتزامن مع اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأقيم التجمع في ساحة داغ همرشولد، بمشاركة رئيس مجلس نواب صوماليلاند ياسين محمود هير «فراتون» وعدد من المسؤولين وأفراد الجالية، فيما رفع المشاركون أعلام صوماليلاند ولافتات مؤيدة لمطلب الاعتراف الدولي.
وقال منظمو الفعالية إن التجمع استهدف لفت انتباه الوفود الدولية والمؤسسات الموجودة في نيويورك إلى مطلب الاعتراف بصوماليلاند، مستندين إلى ما يصفونه بتجربة منفصلة في الإدارة وبناء المؤسسات والاستقرار السياسي على مدى أكثر من ثلاثة عقود.
وتزامن التجمع مع زيارة زعيم صوماليلاند عبدالرحمن محمد عبدالله «عرّو» إلى الولايات المتحدة، حيث أجرى، برفقة وفد من المسؤولين، لقاءات مع شخصيات ومؤسسات سياسية تناولت، بحسب الجانب الصوماليلاندي، قضايا الاعتراف والتعاون الأمني والتجارة والأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر وخليج عدن.
وفي نيويورك، التقى «عرّو» السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، وقالت وزارة خارجية صوماليلاند إن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية والأمن البحري والتنمية الاقتصادية والاستثمار، في إطار التحركات الخارجية التي تجريها سلطات صوماليلاند.
كما شملت زيارة «عرّو» إلى الولايات المتحدة لقاءات مع مؤسسات بحثية وسياسية، من بينها المجلس الأطلسي ومؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، فيما قالت سلطات صوماليلاند إن تحركاتها تهدف إلى توسيع الاتصالات الدولية وطرح موقفها بشأن الوضع السياسي للمنطقة.
وفي المقابل، تتمسك الحكومة الفيدرالية الصومالية بوحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها، فيما يؤكد الاتحاد الإفريقي موقفه الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، في سياق موقفه من قضايا الحدود والوحدة الإقليمية في القارة.
وكانت سلطات صوماليلاند قد أعلنت عام 1991 انفصالها عن الصومال عقب انهيار الحكومة المركزية، ومنذ ذلك الحين أدارت المنطقة شؤونها عبر مؤسسات محلية خاصة بها. وظلت مسألة وضعها السياسي والاعتراف بها موضع نقاش بين الأطراف المعنية وفي الأوساط الإقليمية والدولية، في وقت ترتبط فيه القضية بملفات أوسع تتصل بالعلاقات بين مقديشو وهرجيسا، وبالتوازنات السياسية والأمنية في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.














