أديس أبابا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
اتهم رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، مصر والسودان وقوى خارجية أخرى بدعم جماعات سياسية ومسلحة تسعى إلى تحدي حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، في وقت تشهد فيه البلاد تصاعدًا في التوترات السياسية والأمنية. وقال برهانو، في تصريحات لوسائل إعلام عسكرية، إن هذه الأطراف انتقلت، بحسب وصفه، من المواجهة المباشرة إلى استخدام التمويل والقدرات الاستخباراتية ودعم جماعات محلية لإثارة الاضطرابات وتعميق الانقسامات الداخلية.
وجاءت تصريحاته بعد إعلان سبع جماعات إثيوبية مسلحة وسياسية تشكيل «تحالف قوى الشعب الإثيوبي من أجل البقاء»، الذي يضم جبهة تحرير شعب تيغراي، وحركة فانو الوطنية في أمهرا، وجيش تحرير أورومو، إلى جانب جماعات من مناطق الصومالي وعفار وبني شنقول-قمز. وقال التحالف إن هدفه إنهاء حكومة آبي أحمد وتشكيل إدارة انتقالية شاملة، في خطوة جمعت قوى كانت بينها خلافات وصراعات مسلحة سابقة.
واتهم برهانو كذلك إريتريا بالمساعدة في ربط قوى خارجية بجماعات مسلحة داخل إثيوبيا، معتبرًا أن جبهة تحرير شعب تيغراي وإريتريا لا تملكان بمفردهما القدرة على تشكيل تحدٍ كبير للحكومة الفيدرالية، وأن الدعم الخارجي المزعوم يعزز قدرات الجماعات المعارضة. ووصف التحالف الجديد باسم «تسيمدو»، فيما نفت إريتريا في السابق اتهامات إثيوبية مماثلة بشأن دعم جماعات مسلحة داخل البلاد.
وتزامن تشكيل التحالف مع تجدد القتال في إقليم تيغراي، حيث تصاعدت المواجهات بين القوات الفيدرالية وقوات مرتبطة بالإقليم، وسط مخاوف من تراجع اتفاق السلام الموقع عام 2022. كما تستمر نزاعات مسلحة في أمهرا وأوروميا، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في البلاد.
وقال برهانو إن التحالف يمثل محاولة لجمع قوى لا تستطيع، وفق تقييمه، تحدي الحكومة بصورة منفردة، بينما أعلن التحالف أنه سينسق قدراته السياسية والتنظيمية لتحقيق هدفه المعلن وتشكيل حكومة انتقالية. وتقول الحكومة الإثيوبية إنها تسعى إلى معالجة الانقسامات السياسية والصراعات الداخلية من خلال الحوار الوطني.
ولم يصدر، حتى وقت نشر الخبر، تأكيد مصري أو سوداني للاتهامات التي وجهها رئيس الأركان بشأن دعم الجماعات المعارضة، كما لم تتوفر أدلة مستقلة تثبت هذه المزاعم. وتأتي الاتهامات في سياق توترات إقليمية تتداخل فيها الأزمة الإثيوبية مع العلاقات بين أديس أبابا وأسمرا وتداعيات الحرب في السودان.
يُذكر أن اتفاق بريتوريا الموقع عام 2022 أنهى الحرب بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي، لكنه لم ينهِ جميع الخلافات السياسية والأمنية في البلاد. ومع استمرار النزاعات في أمهرا وأوروميا وتجدد التوتر في تيغراي، برزت تحالفات جديدة تعيد تشكيل جانب من الاصطفافات الداخلية، بينما تتقاطع التطورات الإثيوبية مع التحولات الأمنية والسياسية المتسارعة في منطقة القرن الإفريقي.














