نيويورك – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
دعا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الأمم المتحدة والشركاء الدوليين إلى دعم جهود الصومال للانتقال إلى انتخابات قائمة على التصويت المباشر، مؤكدًا في الوقت نفسه أن تظل ملكية العملية الديمقراطية وقيادتها بيد الصوماليين.
جاء ذلك في كلمة ألقاها حسن شيخ، أول أمس الخميس، أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث ربط الانتقال إلى الاقتراع العام بالإصلاح الدستوري وبناء مؤسسات خاضعة للمساءلة وإقامة نظام سياسي متعدد الأحزاب، باعتبارها ركائز للتحول الديمقراطي الذي تتحدث عنه حكومته.
وقال الرئيس إن بلاده تدعو الأمم المتحدة وشركاءها الدوليين إلى مساندة هذا المسار من خلال دعم المؤسسات الديمقراطية، مع احترام ملكية الصومال للعملية الديمقراطية، مشددًا على أن الخلافات السياسية ينبغي أن تُعالج بالحوار والقانون والانتخابات، وليس بالعنف.
وتأتي تصريحات حسن شيخ في وقت تتواصل فيه الخلافات السياسية بشأن ترتيبات الانتخابات المقبلة، وسط تباين بين الحكومة الفيدرالية وقوى سياسية معارضة حول آلية الانتقال إلى التصويت المباشر، وإدارة العملية الانتخابية، وبعض القضايا المرتبطة بالتعديلات الدستورية التي أُقرت في مارس/آذار.
وفي هذا السياق، دعا مجلس المستقبل الصومالي، الذي يضم قيادات معارضة وقيادتي بونتلاند وجوبالاند، في رسالة بعث بها إلى مجلس الأمن الدولي في 11 سبتمبر/أيلول، إلى دعم التوصل إلى إطار انتخابي يحظى بقبول الأطراف، إلى جانب دور دولي في الوساطة وضمان تنفيذ أي اتفاق سياسي يتم التوصل إليه.
ووفق المقترحات المعلنة للمجلس، يتضمن المسار الانتقالي إجراء انتخابات مباشرة مع الإبقاء على صيغة 4.5 في توزيع مقاعد البرلمان خلال المرحلة الانتقالية، في حين تشير المواقف المعلنة للحكومة الفيدرالية إلى إجراء الانتخابات عبر الأحزاب السياسية المسجلة وإدارتها من خلال المؤسسات الانتخابية الوطنية.
كما يشمل الخلاف التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان في مارس/آذار، والتي رفعت مدة ولايتي الرئيس والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات، فيما لم تنجح جولات الحوار السابقة بين الحكومة والقوى المعارضة في حسم جميع الترتيبات المتعلقة بالانتخابات المقبلة.
وقال حسن شيخ إن حكومته أشركت، بحسب عرضه أمام الجمعية العامة، القيادات السياسية والولايات الفيدرالية والمجتمع المدني والنساء والشباب والصوماليين في الخارج في عملية الإصلاح الدستوري، معتبرًا أن بلاده تعمل على بناء مرحلة ديمقراطية يكون فيها للمواطنين دور مباشر في تحديد السلطة السياسية عبر الدستور وسيادة القانون.
وأكد الرئيس أن هذا التحول يمثل، وفق رؤيته، فصلًا جديدًا في المسار السياسي للصومال، يقوم على منح المواطنين دورًا مباشرًا في اختيار ممثليهم، مع استمرار التعاون الدولي في دعم المؤسسات والقدرات الوطنية دون أن يحل ذلك محل القيادة الصومالية للعملية الديمقراطية.
تسعى الصومال إلى الانتقال من نظام الانتخابات غير المباشرة إلى الاقتراع المباشر، في إطار مسار أوسع للإصلاح الدستوري وتطوير نظام الأحزاب والمؤسسات الانتخابية. وقد أصبحت طبيعة النظام الانتخابي وآليات إدارته والإطار الدستوري المنظم له، إلى جانب حدود الدور الدولي في دعم العملية السياسية، من أبرز الملفات التي تتطلب توافقًا بين مختلف القوى والمؤسسات السياسية في البلاد.














