بلدوين – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أشاد الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي (نيسا)، عبدالله محمد علي سنبلولشي، باحتجاج سلمي شهدته مدينة بلدوين، عاصمة إقليم هيران، رفضًا لإجراء انتخابات هيرشبيلي في ظل غياب اتفاق سياسي بشأن تمثيل الإقليم وترتيبات تقاسم السلطة.
وقال سنبلولشي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن الاحتجاج يعبر عن إرادة السكان ومطالبهم، مشيدًا بمشاركة أعضاء في البرلمان الفيدرالي وسياسيين وشيوخ تقليديين ونساء وشباب ومكونات مجتمعية أخرى. وأضاف أن الرسالة التي عبّر عنها المحتجون وصلت، بحسب وصفه، إلى الصوماليين وخارج البلاد.
ودعا سنبلولشي إلى التحلي بالصبر والوحدة والاستمرار في التعبير السلمي عن المطالب، معتبرًا أن رفض ما يراه ظلمًا مسؤولية دينية وأخلاقية. كما أشاد بسكان إقليم هيران على تنظيم الاحتجاج بصورة سلمية، وقال إن مشاركتهم أظهرت حضورهم في النقاش الدائر حول مستقبل العملية السياسية والانتخابية في الإقليم.
وشهدت بلدوين، أول أمس الخميس، احتجاجًا شارك فيه مئات السكان والسياسيين وشيوخ المجتمع، وطالب المشاركون بالتوصل إلى اتفاق سياسي قبل المضي في الانتخابات المقررة في هيرشبيلي. وجاءت المظاهرة عقب سلسلة مشاورات بين سياسيين وشيوخ تقليديين من عشيرة هوادلي، أعلنوا خلالها رفض إجراء الانتخابات في هيران من دون اتفاق أوسع بشأن التمثيل السياسي وتقاسم السلطة داخل إدارة هيرشبيلي.
وتجمع المحتجون في عدد من مناطق بلدوين، رافعين رسائل تعارض مسارًا انتخابيًا قالوا إنه لا يحظى بتوافق محلي، فيما تحدث أمام الحشود أعضاء في البرلمان الفيدرالي ومسؤولون إقليميون سابقون. ويأتي ذلك في ظل خلافات متواصلة بشأن تشكيل الإدارة الثالثة لهيرشبيلي ودور القوى السياسية والمكونات المحلية في تحديد شكل القيادة المقبلة.
وكانت قيادات سياسية وشيوخ من هوادلي قد دعوا في وقت سابق إلى وقف العمليات السياسية والانتخابية في هيران إلى حين التوصل إلى تفاهم يراعي التوافق والتمثيل وتقاسم السلطة، في حين دعا نائب رئيس هيرشبيلي يوسف حجار دباغيد إلى تسوية سياسية قبل إجراء الانتخابات في الإقليم.
وتتزامن الاحتجاجات في بلدوين مع تحضيرات لإجراء انتخابات قيادة إدارة هيرشبيلي، التي تضم إقليمي هيران وشبيلي الوسطى، وسط تباين في مواقف القوى السياسية والمجتمعية بشأن آلية تشكيل الإدارة المقبلة. وتطالب أطراف من هيران بإجراء مشاورات واتفاق سياسي قبل التصويت، بينما تتمسك أطراف أخرى بالمضي في العملية الانتخابية، ما أبقى مستقبل الترتيبات الانتخابية في الإقليم موضع خلاف سياسي متواصل.














