مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلن الرئيس الصومالي الأسبق شريف شيخ أحمد تقدمه بدعوى دستورية إلى المحكمة العليا، مطالبًا بإلغاء التعديلات التي أُدخلت على الدستور المؤقت والإجراءات المترتبة عليها، في خطوة تأتي على خلفية اعتراضه على الجدول الزمني للانتخابات الذي أعلنته اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والحدود.
ووصف شريف الجدول الانتخابي بأنه إجراء أحادي لم يُتخذ، بحسب قوله، وفق الإجراءات القانونية اللازمة، معتبرًا أن طريقة إدارة العملية الانتخابية والتعديلات الدستورية المرتبطة بها تثير إشكالات قانونية وسياسية قد تؤدي إلى تعميق الخلافات القائمة.
وحددت اللجنة، وفق الجدول المعلن، 15 أبريل 2027 موعدًا لانتخابات مجلس الشعب، و15 مايو من العام نفسه موعدًا للانتخابات الرئاسية. ويأتي الإعلان عن هذه المواعيد وسط تباين في المواقف السياسية بشأن الإطار الدستوري والإجراءات التي ينبغي أن تحكم الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وقال شريف إن التعديلات التي أُدخلت على الدستور المؤقت والإجراءات المرتبطة بالانتخابات لم تستوفِ، من وجهة نظره، المتطلبات القانونية المطلوبة، محذرًا من أن المضي في العملية دون توافق سياسي قد يزيد حدة الانقسام ويضع البلاد أمام أزمة سياسية أوسع.
وحذر الرئيس الصومالي الأسبق من احتمال إجراء انتخابات متوازية إذا استمر الخلاف دون تسوية، مشيرًا إلى أن ذلك قد يعرقل المسار المؤسسي ويفاقم التوتر، وصولًا إلى احتمال اندلاع مواجهات داخلية. وتظل هذه المخاطر ضمن التحذيرات التي طرحها شريف بشأن تداعيات استمرار الأزمة.
ودعا شريف الرئيس حسن شيخ محمود إلى التراجع عن الخطوات التي وصفها بالأحادية، وحثّ القوى السياسية على الدخول في حوار يفضي إلى اتفاق وطني بشأن الانتخابات، بما يضمن التوصل إلى ترتيبات تحظى بقبول الأطراف المعنية.
كما طالب المحكمة العليا بالنظر باستقلالية في الدعوى المقدمة إليها، ودعا المجتمع الدولي إلى الإسهام في الجهود الرامية إلى تسوية الخلاف السياسي في الصومال، وتشجيع الأطراف على الحوار والتوصل إلى تفاهم بشأن المسار الانتخابي.
ويأتي تحرك شريف شيخ أحمد في سياق الخلافات المستمرة حول التعديلات الدستورية والجدول الانتخابي، بما ينقل جانبًا من النزاع إلى المسار القضائي، بالتوازي مع الدعوات إلى تسوية سياسية. ويبقى مسار القضية مرتبطًا بما ستتخذه المحكمة من إجراءات، فيما تظل فرص التوافق الانتخابي مرهونة بقدرة الأطراف السياسية على معالجة خلافاتها ضمن الأطر القانونية والحوارية.














