مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
رفض رئيس الوزراء الصومالي الأسبق حسن علي خيري، أمس الخميس، جدول الانتخابات الفيدرالية الذي أعلنته اللجنة المستقلة للانتخابات والحدود، محذرًا من أن المضي في العملية الانتخابية دون توافق سياسي قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية، ويفتح الباب أمام تنظيم انتخابات متوازية.
ووصف خيري، في بيان، الجدول بأنه أحادي الجانب، معتبرًا أن إعلانه دون اتفاق سياسي شامل يتجاهل استمرار الخلافات بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة بشأن التعديلات الدستورية وآلية إجراء الانتخابات.
وقال إن إعلان المواعيد الانتخابية في ظل غياب التوافق قد يقوض جهود الحوار السياسي الرامية إلى تجاوز حالة عدم اليقين بشأن مستقبل العملية الانتخابية، ويزيد من حدة الخلاف بين الأطراف السياسية المعنية بتحديد مسار المرحلة المقبلة.
وحذر خيري من أن تحديد جدول انتخابي دون اتفاق على القضايا السياسية والمبادئ المنظمة للاقتراع قد يعمق الانقسامات الداخلية ويهدد الاستقرار السياسي والأمني، فضلًا عن احتمال نشوء مسارات انتخابية متنافسة قد تزيد تعقيد المشهد السياسي في البلاد.
واتهم خيري الرئيس حسن شيخ محمود بالسعي إلى البقاء في السلطة بعد انتهاء ولايته، محملًا إياه مسؤولية التداعيات المحتملة للقرار. وتأتي هذه الاتهامات في سياق الخلاف السياسي بشأن التعديلات الدستورية ومدى انطباقها على شاغلي المناصب الحالية.
وحدد الجدول المعلن يوم 15 أبريل 2027 موعدًا لانتخابات مجلسي البرلمان الفيدرالي، فيما تقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في 15 مايو من العام نفسه. وتتمسك الحكومة الفيدرالية بشرعية التعديلات الدستورية التي رفعت مدة الولاية من أربع سنوات إلى خمس، بينما تعارض قوى سياسية تطبيقها على المسؤولين الحاليين دون توافق سياسي.
وكان الرئيس الصومالي السابق محمد عبد الله فرماجو والرئيس الصومالي الأسبق شريف شيخ أحمد قد رفضا الجدول الانتخابي، محذرين من تداعيات غياب التوافق على مسار الانتخابات. وفي المقابل، رحبت الحكومة الفيدرالية بالمواعيد المعلنة، مؤكدة إمكان مواصلة التحضيرات الانتخابية بالتوازي مع الحوار السياسي، في وقت لا يزال فيه التوافق على القواعد المنظمة للعملية الانتخابية أحد أبرز التحديات أمام المرحلة السياسية المقبلة.














