مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
سيطرت قوات موالية للرئيس السابق لولاية جنوب غرب الصومال، عبد العزيز حسن محمد (لفتاغرين)، اليوم الجمعة، على مدينة بردالي في إقليم باي، دون اشتباكات مسلحة، لتصبح ثالث مدينة تنتقل إلى سيطرتها، بعد مديريتي بورهكبا وقنصحطيري، وفق تقارير صحفية صومالية نُشرت اليوم الجمعة.
وتأتي السيطرة على بردالي في سياق تحولات ميدانية تشهدها الولاية، حيث اتجهت تحركات القوات الموالية للفتاغرين في بعض المناطق نحو بسط النفوذ دون مواجهات مباشرة، بعد اشتباكات سابقة مع قوات إدارة جنوب غرب الصومال والقوات الفيدرالية.
وبحسب التقارير، يسعى لفتاغرين إلى كسب تأييد القوات المتمركزة في بعض المدن عبر اتصالات وتفاهمات غير معلنة، إلى جانب تقديم دعم مالي، بما قد يفضي إلى انسحاب تلك القوات من مواقعها دون قتال. ولم تتوافر معلومات مستقلة تؤكد تفاصيل هذه التفاهمات أو طبيعة الدعم المشار إليه.
في المقابل، تواجه إدارة جنوب غرب الصومال، بقيادة آدم محمد نور «آدم مدوبي»، ضغوطًا متزايدة مع فقدان السيطرة على عدد من المناطق، ما يضعها أمام تحديات تتعلق باستعادة المواقع التي خسرتها والحفاظ على مناطق نفوذها المتبقية، في ظل استمرار التنافس السياسي والميداني داخل الولاية.
وتثير التطورات الأخيرة تساؤلات بشأن الخطوات التي ستتخذها إدارة الولاية لاحتواء التراجع الميداني، ولا سيما ما يتعلق بتأمين مدينة بيدوا، عاصمة الإدارة ومركزها السياسي والإداري الأبرز، في ظل عدم اتضاح مسار التحركات المقبلة للطرفين.
وتعكس التطورات في إقليم باي تصاعد التنافس على النفوذ داخل ولاية جنوب غرب الصومال، حيث تتداخل الخلافات السياسية مع التحولات الميدانية، بما يفرض تحديات أمنية وإدارية متزايدة. وسيظل مسار الأوضاع مرهونًا بقدرة الأطراف المعنية على احتواء التوتر وتجنب اتساع المواجهات، أو التوصل إلى تفاهمات تحد من تداعيات الأزمة على استقرار الولاية.














