واشنطن – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
طالب محاميا النائبة الأمريكية إلهان عمر وزارة العدل بإعادة المقتنيات التي صادرتها السلطات خلال تفتيش منزلها في واشنطن، متهمين الجهات المنفذة بعدم الالتزام بالإجراءات التي وضعها قاضٍ اتحادي لحماية حقوقها الدستورية بصفتها عضوًا في مجلس النواب. ويأتي الطلب وسط خلاف قانوني بشأن مدى التزام المحققين بالضوابط القضائية المنظمة للتفتيش.
وقال المحاميان إيمي جيفريس وجوشوا ماتز، في رسالة وجّهاها إلى الوزارة يوم الجمعة، إن التحقيق يحمل، بحسب تقديرهما، دوافع سياسية، وإن إجراءات التفتيش لم تراعِ الضمانات المقررة لحماية حقوق النائبة والفصل بين وثائقها الشخصية والمستندات المرتبطة بعملها التشريعي. واتهما المحققين بعدم تزويد فريق الدفاع بنسخة من مذكرة التفتيش في الوقت المحدد، وعدم إخطار المكتب القانوني لمجلس النواب، خلافًا لما قالا إنه من متطلبات الأمر القضائي.
وأضاف المحاميان أن عمر لم تتمكن من التواصل مع محاميها لأكثر من ساعة بعد بدء العملية، وطالبا بإعادة الممتلكات المصادرة، بما فيها الهاتف المحمول وجواز السفر، والاحتفاظ بجميع التسجيلات الصوتية والمرئية المتعلقة بالتفتيش. كما شددا على ضرورة صون السجلات المرتبطة بالتحقيق، بما يتيح التحقق من الإجراءات التي اتخذتها السلطات ومدى توافقها مع التوجيهات القضائية.
في المقابل، رفضت وزارة العدل الأمريكية اتهامات الدفاع، مؤكدة أن محاميها وشركاءها في إنفاذ القانون التزموا بجميع الأوامر القضائية والالتزامات القانونية. ووصف متحدث باسم الوزارة الرسالة بأنها تتضمن ادعاءات ومعلومات غير دقيقة، منتقدًا تسريبها إلى وسائل الإعلام. ويرتبط التحقيق الجاري بشبهات تتعلق بمعلومات في وثائق هجرة قديمة تخص عمر أو أفرادًا من أسرتها، وهي مزاعم لم تُحسم قضائيًا، فيما تنفي النائبة ارتكاب أي مخالفة.
وأثار توقيت التفتيش، الذي نُفذ في 12 أكتوبر الجاري، انتقادات بسبب قربه من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر. واستند فريق الدفاع إلى الممارسات المعمول بها داخل وزارة العدل لتجنب إجراءات تحقيقية علنية قد تؤثر في الانتخابات أو تمنح مرشحًا أفضلية على آخر. غير أن هذه الضوابط الإدارية لا تعني وجود حظر قانوني مطلق على تنفيذ إجراءات التحقيق خلال تلك الفترة. ولا تزال مذكرة التفتيش مختومة، فيما طالبت مؤسسات إعلامية بالكشف عن السجلات القضائية المتعلقة بها.
وتسلط القضية الضوء على التوازن الدقيق بين صلاحيات السلطات الاتحادية في التحقيق وإنفاذ القانون، والضمانات الدستورية التي تحمي أعضاء الكونغرس، ولا سيما ما يتصل بسرية المواد التشريعية واستقلال العمل البرلماني. وفي انتظار اتضاح تفاصيل الأمر القضائي ومراجعة السجلات ذات الصلة، تبقى اتهامات الدفاع ورد الوزارة روايتين متعارضتين لا تكفي أي منهما، بمفردها، لحسم مشروعية الإجراءات أو إثبات وقوع مخالفة قانونية.














