مقديشـو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية موقفها من الاشتباكات القبلية المتجددة في مديرية جلالقسي بإقليم هيران، مؤكدة ضرورة الوقف الفوري لأعمال العنف وحقن الدماء، في ظل تصاعد الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالمدنيين وممتلكاتهم.
ودعت وزارة الداخلية والشؤون الفيدرالية والمصالحة الوطنية جميع الأطراف المتنازعة إلى الالتزام بالتهدئة الفورية، محذرة من استمرار أعمال الانتقام التي ساهمت في تفاقم الأزمة.
وأكدت الوزارة أن الاشتباكات الأخيرة تسببت في حوادث قتل وإصابات، إضافة إلى إحراق منازل مدنيين، ما أدى إلى موجة نزوح داخلية في المنطقة.
وشددت الحكومة على أن هذه الممارسات تتنافى مع القيم المجتمعية والدينية، داعية القيادات المحلية والعقلاء إلى تحمل مسؤولياتهم في وقف النزاع.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات عن إرسال وفد رفيع المستوى للوساطة إلى المنطقة بهدف احتواء التوتر وفتح قنوات حوار بين الأطراف المتنازعة.
ويقود الوفد نائب رئيس ولاية هيرشبيلي، يوسف أحمد هاجر (دبجيد)، الذي من المقرر أن يجري سلسلة لقاءات ميدانية مع الأطراف المحلية.
كما سيلتقي الوفد شيوخ العشائر والسلطات المحلية وممثلي المجتمع المدني، بهدف التوصل إلى آلية عملية لوقف القتال وإرساء هدنة دائمة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه بعض مناطق إقليم هيران توترات متقطعة مرتبطة بنزاعات قبلية، وسط دعوات متزايدة لتعزيز جهود المصالحة المجتمعية وتثبيت الاستقرار.
تُعد النزاعات القبلية في بعض مناطق وسط الصومال من أبرز التحديات الأمنية والاجتماعية، حيث تؤدي في كثير من الأحيان إلى خسائر بشرية ونزوح مدنيين وتعطيل الحياة اليومية.
وتعمل الحكومة الفيدرالية، بالتعاون مع الإدارات المحلية وشيوخ العشائر، على تعزيز مسارات المصالحة المجتمعية وبناء آليات دائمة لحل النزاعات، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وإعادة الثقة بين المكونات الاجتماعية المختلفة.














