واشنطن – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
دعا صندوق النقد الدولي الحكومة الفيدرالية الصومالية إلى تعزيز وتطوير الإطار المالي والتنظيمي لقطاع النفط، في إطار استعداد البلاد لمرحلة متوقعة من توسع أنشطة الاستكشاف والإنتاج خلال الفترة المقبلة.
وجاءت هذه التوصيات ضمن تقرير فني حديث أصدره الصندوق، أشار فيه إلى أن الصومال يستعد لعمليات حفر بحرية محتملة في أواخر عام 2026، مدفوعة بتزايد اهتمام المستثمرين وتحسن الأوضاع الأمنية في البلاد.
ووفق التقرير، فإن الصومال يُعد من أبرز المناطق غير المستكشفة في مجال النفط والغاز على مستوى العالم، ما يعزز من أهمية المرحلة المقبلة التي قد تشهد نشاطًا استثماريًا متسارعًا في قطاع الطاقة.
وأوضح الصندوق أن السلطات الصومالية تعمل بالتنسيق معه لضمان بناء نظام مالي قادر على تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات الأجنبية وضمان حصول الدولة على عوائد عادلة من مواردها الطبيعية.
وأشار التقرير إلى وجود بعض التحديات في الإطار الحالي، خاصة ما يتعلق بتباين الاتفاقيات القديمة لتقاسم الإنتاج مع التشريعات الحديثة المنظمة لقطاع الاستخراج، وهو ما قد يؤثر على اتساق السياسات المالية.
كما لفت إلى أن بعض العقود السابقة تمنح مزايا أكبر للمستثمرين، مثل الإعفاءات الجزئية من المدفوعات وارتفاع نسب استرداد التكاليف، الأمر الذي قد يحد من إيرادات الدولة ويؤثر على مرونة السياسات المالية.
ورغم هذه التحديات، أكد صندوق النقد الدولي أن النظام المالي العام في الصومال لا يزال يتمتع بقدر من التنافسية مقارنة بدول ناشئة أخرى منتجة للنفط.
ودعا التقرير إلى تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية، بما في ذلك هيئة البترول والجهات الضريبية، مقترحًا إنشاء لجنة حكومية مشتركة للإشراف على سياسات النفط والضرائب وضمان تنفيذها بكفاءة وشفافية.
يمثل قطاع النفط والغاز في الصومال أحد أهم الملفات الاقتصادية المستقبلية، في ظل اهتمام دولي متزايد بالموارد غير المستكشفة في البلاد.
وتأتي دعوات صندوق النقد الدولي في سياق دعم الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الحوكمة المالية، بما يضمن إدارة مستدامة للثروات الطبيعية، وتحقيق أقصى استفادة وطنية منها، في مرحلة يُتوقع أن تكون مفصلية في مسار التنمية الاقتصادية للصومال.














