مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعرب الرئيس الصومالي الأسبق، شريف شيخ أحمد، عن قلقه البالغ إزاء استمرار وتصاعد الاشتباكات المسلحة في مديرية جلالقسي بإقليم هيران بولاية هيرشبيلي، والتي تشهد منذ أيام مواجهات عنيفة بين مجموعات قبلية متنازعة، مخلفة وراءها خسائر بشرية ومادية كبيرة، في ظل وضع أمني متدهور يثير مخاوف واسعة من اتساع رقعة العنف في المنطقة.
وأكد الرئيس الأسبق في بيان رسمي أن ما يجري في جلالقسي يمثل تهديداً مباشراً وخطيراً للسلم الأهلي والوحدة المجتمعية، محذراً من أن استمرار القتال لليوم الثالث على التوالي يضاعف من حجم الكارثة الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين الذين وجدوا أنفسهم في قلب مواجهات لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
ودعا شريف شيخ أحمد جميع الأطراف المتنازعة إلى الوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار، وتغليب صوت العقل والحكمة والمصلحة العامة على حساب الخلافات، مشدداً على أن استمرار المواجهات لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانهيار الأمني وتدمير النسيج الاجتماعي وتوسيع دائرة النزوح والمعاناة.
كما وجه نداءً عاجلاً إلى شيوخ العشائر والوجهاء والقيادات المجتمعية والشباب في المنطقة، بضرورة الاضطلاع بدورهم التاريخي والمسؤول في وقف هذا القتال، والعمل على فتح قنوات حوار عاجلة وفعالة تضع حداً للتوتر وتعيد بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة، بما يمهد الطريق نحو استقرار دائم.
وشدد كذلك على أهمية التحرك السريع لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للنازحين والمتضررين من الاشتباكات، مؤكداً أن حماية أرواح المدنيين وتخفيف معاناتهم تمثل أولوية أخلاقية وإنسانية لا تقبل التأجيل، وتتطلب تنسيقاً فورياً بين مختلف الجهات المعنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الأوضاع في جلالقسي متوترة للغاية، وسط مخاوف جدية من تجدد المواجهات المسلحة في أي لحظة، في ظل استمرار التحشيدات العسكرية وتحركات الأطراف المتنازعة على الأرض.
تعكس أحداث جلالقسي مجدداً حجم التحديات الأمنية المعقدة التي تواجه بعض مناطق الصومال، حيث تستمر النزاعات المحلية ذات الطابع القبلي في التأثير على الاستقرار والسلم الأهلي.
ويؤكد خبراء الشأن أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب رؤية وطنية شاملة تقوم على تعزيز المصالحة المجتمعية، وتقوية مؤسسات الدولة، وإطلاق مشاريع تنموية تقلل من أسباب النزاع وتوفر بيئة أكثر استقراراً للمجتمع.














