مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
نفى محافظ إقليم بنادر وعمدة مقديشو، اللواء حسن محمد حسين (مونغاب)، صحة الادعاءات التي تحدثت عن استخدام طائرات مقاتلة من طراز إف-16 في عمليات استهدفت أحياء من العاصمة مقديشو وأسفرت عن تدمير مناطق سكنية وتهجير مدنيين، مؤكدًا أن العمليات الجوية التي نفذها الشركاء الدوليون خلال الأيام الماضية كانت، وفق ما أوضح، موجهة ضد مواقع يتحصن فيها عناصر من حركة الشباب.
وجاءت تصريحات مونغاب مساء أمس الأربعاء خلال اجتماع تناول الأوضاع الأمنية في العاصمة والتطورات الجارية فيها، حيث رد على ما وصفها بالمعلومات غير الدقيقة التي جرى تداولها بشأن استخدام الطائرات الحربية في عمليات تدمير داخل الأحياء السكنية. وأوضح أن الضربات الجوية نُفذت ضد أهداف مرتبطة بالمسلحين، وأن الحديث عن قصف عشوائي لمناطق مأهولة لا يعكس طبيعة العمليات التي جرت.
وقال مونغاب إن الطائرات الحربية نفذت غارات على مواقع كان المسلحون يتحصنون فيها، منتقدًا في الوقت نفسه أشخاصًا وصفهم بـ«السياسيين غير المسؤولين»، واتهمهم بمحاولة الإساءة إلى القوات المسلحة الصومالية والشركاء الدوليين الذين يقدمون الدعم للجهود الأمنية في البلاد. وشدد على أن التعاون مع الشركاء الدوليين يأتي في إطار مواجهة التهديدات الأمنية وملاحقة عناصر حركة الشباب.
وتأتي تصريحات محافظ بنادر في وقت تشهد فيه مناطق عدة من العاصمة عمليات أمنية وهدمًا لمبانٍ وأراضٍ، وسط مخاوف وشكاوى من سكان محليين بشأن آثار هذه الإجراءات على مساكنهم وممتلكاتهم. وقد أدى تزامن هذه التطورات مع الحديث عن الضربات الجوية إلى زيادة التساؤلات حول طبيعة العمليات التي تجري في بعض مناطق مقديشو والجهات المسؤولة عنها والأهداف التي تقف وراءها.
وفيما يتعلق بعمليات هدم الأراضي والمنازل، قال مونغاب إن حالة الجدل الحالية حول القضية ليست جديدة، مشيرًا إلى أن الحديث عن بعض المناطق والتحذيرات المرتبطة بها كان قائمًا منذ فترة. وذكر مناطق توكيو، وبولو أحمد عبدالله، والأحياء المكتظة والمساكن العشوائية، مؤكدًا أن السكان لم يكونوا قد تلقوا توجيهات رسمية بالابتعاد عن تلك المناطق أو عدم دخولها، في سياق حديثه عن الجدل المرتبط بالأراضي وعمليات الهدم.
وأضاف أن ملف الأراضي والمباني في مقديشو يحتاج إلى معالجة واضحة وجادة تراعي أوضاع السكان المتأثرين، خصوصًا في المناطق التي تشهد توسعًا عمرانيًا عشوائيًا أو نزاعات بشأن ملكية الأراضي. ويعكس حديثه استمرار حساسية هذا الملف داخل العاصمة، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية والتنظيمية مع حقوق السكان ومصالحهم العقارية، في وقت تتواصل فيه الإجراءات المتعلقة بإزالة بعض المباني والمنشآت.
تأتي تصريحات مونغاب وسط نقاش متصاعد في مقديشو بشأن العمليات الأمنية والضربات الجوية من جهة، وعمليات هدم وإزالة المباني والأراضي من جهة أخرى. وتواصل القوات الصومالية، بدعم من شركائها الدوليين، عملياتها ضد حركة الشباب في إطار الجهود الرامية إلى الحد من التهديدات الأمنية، بينما تثير عمليات الهدم في بعض أحياء العاصمة تساؤلات ومخاوف بشأن أوضاع السكان والممتلكات. وفي هذا السياق، شدد مونغاب على أن الضربات الجوية استهدفت مواقع للمسلحين ولم تكن موجهة بصورة عشوائية إلى الأحياء السكنية، في حين يظل ملف الأراضي والهدم بحاجة إلى مزيد من التوضيح الرسمي، بما يضمن الفصل بين العمليات العسكرية والإجراءات المتعلقة بتنظيم الأراضي والمباني، ويعزز وضوح المعلومات المتاحة للرأي العام.













