مقديشـو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) استئناف تنفيذ ضربات جوية ضد مواقع تابعة لحركة الشباب في جنوب الصومال، في إطار دعم العمليات العسكرية الجارية التي تنفذها القوات الصومالية ضد الجماعة المسلحة.
وقالت أفريكوم إن العمليات نُفذت خلال الأيام الماضية بالتنسيق مع الحكومة الفيدرالية الصومالية، واستهدفت مواقع يُشتبه في استخدامها من قبل عناصر الحركة، بعد عمليات رصد ومتابعة استخباراتية دقيقة سبقت تنفيذ الضربات.
وأشارت المعطيات إلى أن بعض الغارات تركزت في مناطق قريبة من مدينة كيسمايو ومحيطها، حيث تنشط الحركة في عدد من المناطق الريفية التي تستخدمها كقواعد لتحركاتها رغم الضغوط العسكرية المستمرة.
ويأتي هذا التطور بعد فترة من انخفاض الإعلان عن العمليات الجوية الأمريكية داخل الصومال، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة النشاط العسكري. غير أن أفريكوم أوضحت أن ذلك لا يعني توقف العمليات، بل يرتبط بإعادة تقييم الأهداف وتوفر المعلومات الاستخباراتية الدقيقة قبل التنفيذ.
وأكدت القيادة الأمريكية أن الضربات الأخيرة تهدف إلى تقليص قدرة حركة الشباب على التخطيط وتنفيذ الهجمات، إضافة إلى دعم القوات الصومالية في عملياتها الهادفة إلى استعادة المناطق الخاضعة لنفوذ الحركة وتعزيز الاستقرار.
وتواصل الحكومة الصومالية، بدعم من شركائها الدوليين، تنفيذ عمليات عسكرية برية وجوية متزامنة في عدة مناطق، في إطار استراتيجية تهدف إلى تضييق الخناق على الجماعات المسلحة وإضعاف قدراتها العملياتية.
يشكل التعاون الأمني بين الصومال والولايات المتحدة أحد أهم محاور مكافحة الإرهاب في البلاد، حيث أسهم الدعم الجوي والاستخباراتي في استهداف قيادات ومواقع تابعة لحركة الشباب خلال السنوات الأخيرة.
ويرى خبراء أن تحقيق الاستقرار المستدام يتطلب إلى جانب العمليات العسكرية تعزيز مؤسسات الدولة وتوسيع الخدمات والتنمية في المناطق المتأثرة بالنزاع.














