مقديشـو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
نفى نائب رئيس الوزراء الصومالي الثاني، جبريل عبد الرشيد حاجي، بشكل قاطع صحة التقارير التي تداولتها بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي زعمت أنه تم منعه من دخول الأراضي الكينية أو ترحيله منها بتاريخ 24 يونيو، مؤكداً أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي حقائق رسمية أو مصادر موثوقة يمكن الاعتماد عليها.
وأوضح المسؤول الصومالي، في بيان رسمي، أن ما تم تداوله في هذا السياق يفتقر إلى الدقة والمصداقية، مشدداً على أنه لم يشارك في أي أنشطة أو ممارسات يمكن أن تُفسَّر على أنها موجهة ضد أمن جمهورية كينيا أو سيادتها أو استقرارها، مؤكداً التزامه الكامل بالقوانين والأنظمة المعمول بها، وحرصه المستمر على احترام مبادئ حسن الجوار والعلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والدبلوماسية.
وأكد نائب رئيس الوزراء أنه يواصل أداء مهامه الرسمية بصورة طبيعية وفي إطار من المسؤولية الوطنية والانضباط المؤسسي، مع العمل على تعزيز التعاون الإقليمي، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، بما يسهم في خدمة المصالح المشتركة، ويعزز فرص التنمية والتكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.
كما أشاد بالعلاقات الثنائية القائمة بين الصومال وجمهورية كينيا، واصفاً إياها بأنها شراكة استراتيجية مهمة تشمل مجالات متعددة، من بينها الدعم الإنساني، والتعاون الأمني، والمشاريع التنموية، إلى جانب الإسهام في جهود بناء مؤسسات الدولة، مؤكداً حرص الحكومة الفيدرالية على تطوير هذه العلاقات وتعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين.
ودعا نائب رئيس الوزراء وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى ضرورة تحري الدقة والمهنية في نقل الأخبار، والاعتماد على المصادر الرسمية الموثوقة، محذراً من أن تداول المعلومات غير المؤكدة قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام، وإثارة البلبلة، والإضرار بالعلاقات بين الدول، خاصة في القضايا ذات الحساسية السياسية والدبلوماسية.
وفي ختام بيانه، أوضح أن هذه التوضيحات تأتي رداً على تقارير إعلامية تحدثت عن مزاعم بترحيله من كينيا، في حين لم تصدر السلطات الكينية أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي تلك الادعاءات حتى لحظة صدور هذا التصريح، وهو ما يعزز ضرورة التريث في تداول مثل هذه الأخبار إلى حين التحقق من مصادرها الرسمية.
تعكس هذه القضية مرة أخرى أهمية التعامل الحذر مع الأخبار المتداولة في الفضاء الإعلامي الرقمي، خصوصاً في القضايا السياسية والدبلوماسية التي قد تتأثر بسرعة بالشائعات أو المعلومات غير الموثقة قبل صدور البيانات الرسمية من الجهات المعنية.
كما تؤكد هذه الواقعة الحاجة المتزايدة إلى تعزيز ثقافة التحقق الإعلامي والاعتماد على المصادر الرسمية في نقل الأخبار، بما يسهم في حماية الرأي العام من التضليل، ويحد من أي تأثيرات سلبية محتملة على العلاقات الثنائية بين الدول، لاسيما في منطقة القرن الإفريقي التي تشهد تفاعلات سياسية وإعلامية متسارعة ومعقدة.














