مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أكد أوغاس حسن عبدي محمد، المتحدث باسم الرئيس السابق لولاية جنوب غرب الصومال عبد العزيز حسن محمد لَفْتَاغَرين، استمرار موقف الجناح الموالي للأخير عقب الحادث الذي استهدف منزل القائد العسكري السابق مهد عبد الرحمن آدم المعروف باسم «شوب» في مدينة دولو بولاية غدو، في ظل توتر سياسي وأمني متصاعد في جنوب غرب الصومال.
وقال أوغاس حسن، في بيان نشره عقب الحادث، إن القوات الموالية لَلفْتَاغَرين لن تتراجع عن موقفها بسبب التطورات الأخيرة، مؤكدًا استمرار ما وصفه بالتحركات من أجل «جنوب غرب حر». وأضاف أن الجناح سيواصل موقفه السياسي والأمني، في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن إدارة الولاية وترتيبات السلطة فيها.
واتهم المتحدث جهات لم يسمّها بالمسؤولية عن الحادث، متوعدًا بمحاسبة من يثبت تورطه فيه، دون أن يقدم في تصريحه أدلة تثبت هذه الاتهامات. كما استخدم في حديثه عبارات شديدة اللهجة تجاه الحكومة الفيدرالية والأطراف الداعمة لها، مؤكدًا أن قواته لن تتخلى عن موقفها، وفقًا لما أورده في بيانه.
وكان مهد عبد الرحمن آدم (شوب)، القائد السابق لقوات السجون الصومالية، قد أصيب في الحادث الذي وقع في منزله بمدينة دولو، بحسب تقارير إعلامية صومالية. وتحدثت مصادر محلية وإعلامية عن سقوط قتلى وجرحى آخرين، إلا أن حصيلة الضحايا وظروف الحادث لم تُحسم بصورة مستقلة حتى الآن.
وفي رواية رسمية مغايرة، نفت وزارة الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة الفيدرالية الصومالية أي صلة للحكومة بالحادث، وقالت إن المعلومات الأولية التي تلقتها الأجهزة الأمنية تشير إلى أن الانفجارات نجمت عن مواد متفجرة كانت تُجهّز داخل المنزل. وأكدت الوزارة أن تفاصيل الحادث وأسبابه لا تزال قيد التحقيق.
وتباينت بذلك الروايات بشأن طبيعة الحادث؛ ففي حين وصف جناح لَفْتَاغَرين الواقعة بأنها استهداف لمنزل مهد عبد الرحمن آدم، قالت الحكومة الفيدرالية إن المعطيات الأولية تشير إلى انفجار داخلي ناتج عن مواد متفجرة كانت قيد التجهيز. كما صدرت عن جهات سياسية وإعلامية روايات تتحدث عن غارة جوية، من دون إعلان نتائج تحقيق مستقلة تحسم كيفية وقوع الحادث والجهة المسؤولة عنه.
وتجدر الإشارة إلى أن حادث دولو وقع في وقت تشهد فيه جنوب غرب الصومال توترًا سياسيًا وأمنيًا متزايدًا، ولا سيما بعد التطورات والمواجهات الأخيرة في بيدوا. ومع استمرار تباين الروايات بشأن واقعة دولو، تبقى نتائج التحقيق الرسمي المنتظر العامل الأهم في تحديد ملابسات الحادث والمسؤولية عنه، فيما تواصل الأطراف المعنية تبادل المواقف بشأن التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة.














