مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة الفيدرالية الصومالية، عبدالفتاح قاسم محمود، أن تركيا تدعم جهود الصومال في مواجهة حركة الشباب، من خلال مساندة الجوانب الأمنية والعسكرية وتعزيز قدرات القوات والمؤسسات الأمنية الصومالية، في إطار التعاون المتنامي بين مقديشو وأنقرة.
وأوضح الوزير أن الدعم التركي يشمل عددًا من المجالات المرتبطة بتطوير القدرات الأمنية والعسكرية ورفع جاهزية المؤسسات المعنية، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين يتواصل في ظل الجهود الرامية إلى الحد من نشاط حركة الشباب وتعزيز قدرة القوات الصومالية على التعامل مع التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد.
ورداً على الانتقادات الموجهة إلى التعاون الصومالي التركي، قال الوزير إن بعض الجهات المنتقدة لهذه الشراكة، بحسب تقديره، تتحرك بدعم أو توجيه من حكومات أجنبية. ولم يقدم، في التصريحات المتداولة، تفاصيل محددة أو أدلة علنية بشأن الجهات التي أشار إليها، ما يجعل هذه الإفادات في إطار موقفه وتقييمه السياسي للانتقادات الموجهة إلى التعاون بين مقديشو وأنقرة.
وفيما يتعلق بالعمليات الجوية، نفى الوزير أن تكون القوات الصومالية وتركيا قد نفذتا عمدًا ضربات ضد مواقع لا تستهدفها العمليات العسكرية، مؤكدًا أن العمليات الجوية والعسكرية موجهة ضد حركة الشباب. ويأتي هذا التصريح في وقت يتواصل فيه التعاون العسكري بين البلدين، بالتزامن مع العمليات التي تنفذها القوات الصومالية ضد الحركة في عدد من المناطق.
وكانت وزارة الدفاع الصومالية قد أعلنت في يونيو 2026 أن القوات الصومالية، بدعم من القوات التركية، نفذت ضربات جوية بطائرات F-16 في منطقة غودي بإقليم شبيلي السفلى، وقالت إن الأهداف شملت مواقع ومخابئ ومنشآت لتخزين الأسلحة تستخدمها حركة الشباب. وأعلنت الوزارة مقتل نحو 35 من عناصر الحركة خلال العملية، إلا أن هذه الحصيلة لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.
ويشمل التعاون الأمني والعسكري بين الصومال وتركيا التدريب والتأهيل وتوفير المعدات والدعم العسكري، إلى جانب المساهمة في بناء قدرات المؤسسات الأمنية والعسكرية الصومالية. واستمر هذا التعاون لسنوات، ليصبح أحد أبرز مسارات العلاقات الثنائية بين البلدين، بالتوازي مع شراكات أخرى تشمل مجالات اقتصادية وتنموية وإنسانية.
ويأتي الدعم التركي للصومال ضمن علاقات ثنائية شهدت توسعًا متدرجًا خلال السنوات الماضية، في وقت تواصل فيه الصومال جهودها لتعزيز قدرات قواتها الأمنية والعسكرية ومواجهة حركة الشباب. وتبقى التصريحات المتعلقة بالعمليات الجوية وحجم الخسائر والجهات التي تقف وراء الانتقادات بحاجة إلى الفصل بين المواقف الرسمية وما يمكن التحقق منه بصورة مستقلة، ولا سيما فيما يتعلق بالعمليات العسكرية وتداعياتها المحتملة على السكان المدنيين.














