روما – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
عززت الصومال وإيطاليا مسار تعاونهما العسكري بعقد مباحثات رفيعة المستوى بين قائد القوات الخاصة بالجيش الوطني الصومالي، اللواء آدم محمد عمر، ونظيره قائد قيادة القوات الخاصة الإيطالية، الأدميرال باولو بيتسوتي، وذلك خلال زيارة رسمية إلى العاصمة الإيطالية روما، في خطوة تعكس حرص البلدين على الارتقاء بالشراكة الدفاعية وتطوير قدرات القوات الخاصة الصومالية لمواكبة المتطلبات الأمنية المتزايدة.
وتناولت المباحثات حزمة من الملفات المتعلقة بتطوير التعاون العسكري، وفي مقدمتها توسيع برامج التدريب المتخصص، ورفع كفاءة منتسبي القوات الخاصة، وتبادل الخبرات في مجالات التخطيط والقيادة والعمليات النوعية، إلى جانب تعزيز برامج بناء القدرات الفنية والعملياتية بما يسهم في إعداد وحدات عسكرية أكثر جاهزية وكفاءة في تنفيذ المهام المعقدة التي تتطلب مستويات عالية من الاحتراف والانضباط.
وأكد الجانبان أن تطوير القوات الخاصة يمثل أحد المحاور الأساسية في جهود إعادة بناء الجيش الوطني الصومالي، باعتبارها قوة نوعية تضطلع بأدوار محورية في مكافحة الإرهاب، وحماية المنشآت الحيوية، وتنفيذ العمليات الدقيقة، وتعزيز الأمن الوطني. كما شددا على أهمية استمرار الدعم الفني والتدريبي لضمان امتلاك هذه الوحدات الإمكانات اللازمة للقيام بمهامها وفق المعايير العسكرية الحديثة.
وأسفرت المباحثات عن توافق مشترك على توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي بين المؤسستين العسكريتين، من خلال تكثيف برامج التدريب المشترك، وتبادل الوفود العسكرية، وتعزيز التنسيق في مجالات تطوير العقيدة القتالية والقيادة والجاهزية العملياتية، بما يرسخ أسس الشراكة طويلة الأمد بين البلدين ويعزز قدرة القوات الخاصة الصومالية على الاعتماد على إمكاناتها الذاتية مستقبلًا.
ويأتي هذا اللقاء في سياق العلاقات الدفاعية المتنامية بين مقديشو وروما، حيث تواصل إيطاليا تقديم الدعم لبرامج إعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية الصومالية، انطلاقًا من شراكة تاريخية تجمع البلدين. ويُنظر إلى هذا التعاون باعتباره جزءًا من الجهود الدولية الرامية إلى تمكين الصومال من امتلاك مؤسسات أمنية محترفة وقادرة على تحمل المسؤوليات الأمنية بصورة كاملة، بما يعزز الأمن والاستقرار على المستويين الوطني والإقليمي.
تمثل الشراكة العسكرية بين الصومال وإيطاليا أحد المسارات الاستراتيجية الداعمة لجهود بناء جيش وطني حديث يستند إلى الكفاءة والاحترافية والتأهيل المستمر. ومع انتقال الصومال تدريجيًا نحو تحمل مسؤولياته الأمنية بصورة أكبر، تبرز أهمية الاستثمار في تطوير القوات الخاصة باعتبارها ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي ومواجهة التهديدات غير التقليدية، وهو ما يجعل التعاون الدفاعي الدولي عنصرًا محوريًا في دعم استقرار البلاد وتعزيز قدرات مؤسساتها العسكرية على المدى البعيد.














