غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
ناقش مجلس نواب ولاية بونتلاند، اليوم السبت، مشروع تعديل قانون تسجيل الناخبين، خلال جلسة رسمية عقدها المجلس بحضور وزارة الداخلية والفيدرالية والديمقراطية في حكومة الولاية، إلى جانب لجنة انتخابات بونتلاند، في خطوة تشريعية تهدف إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية، وتعزيز كفاءة الإجراءات المرتبطة بتسجيل الناخبين والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
وترأس جلسة البرلمان رئيس مجلس نواب بونتلاند عبد الرزاق أحمد سعيد، بمشاركة النائب الأول لرئيس المجلس محمد بري شيري، والنائب الثاني محمد محمود عيسى، حيث استمع النواب إلى عرض قدمته الجهات المختصة حول مشروع تعديل قانون تسجيل الناخبين، تضمن شرحًا لأهداف التعديلات المقترحة، والأسباب التي دفعت إلى مراجعة القانون، إضافة إلى المراحل التي مر بها إعداد المشروع والجوانب المالية والإدارية المرتبطة بتنفيذه.
وخلال العرض، أوضحت وزارة الداخلية والفيدرالية والديمقراطية ولجنة انتخابات بونتلاند أن التعديلات المقترحة تأتي بهدف تحسين نظام تسجيل الناخبين، وتطوير الآليات التنظيمية المتعلقة بإعداد السجل الانتخابي وتحديثه، بما يضمن رفع مستوى الدقة والفاعلية في إدارة العملية الانتخابية. وأكد المسؤولون أن وجود قانون محدث ومنظم يمثل خطوة مهمة لتعزيز جاهزية المؤسسات الانتخابية وضمان سير الإجراءات وفق أسس قانونية واضحة.
وشهدت الجلسة نقاشًا موسعًا بين أعضاء مجلس النواب والجهات المعنية، حيث طرح النواب عددًا من الأسئلة والملاحظات حول مواد مشروع القانون، وطالبوا بمزيد من الإيضاحات بشأن الجوانب الفنية والقانونية والمالية للتعديلات المقترحة. كما أكد أعضاء المجلس أهمية أن تراعي عملية المراجعة ضمان الشفافية، وتسهيل إجراءات التسجيل، والحفاظ على حق المواطنين المؤهلين في المشاركة السياسية.
وبعد انتهاء المناقشات الأولية، قرر مجلس نواب بونتلاند إحالة مشروع تعديل قانون تسجيل الناخبين إلى لجنة الشؤون الداخلية والفيدرالية والديمقراطية التابعة للمجلس، لإجراء دراسة أكثر تفصيلًا ومراجعة شاملة لبنوده، تمهيدًا لاستكمال مرحلة القراءة الثانية وفق النظام الداخلي للمجلس. وتتيح هذه الخطوة للجنة المختصة فرصة تقييم الملاحظات المقدمة خلال الجلسة، وإعداد توصيات تساعد في صياغة المشروع قبل عرضه مجددًا أمام النواب.
ويرى متابعون للشأن السياسي في بونتلاند أن مراجعة قانون تسجيل الناخبين تمثل جزءًا مهمًا من جهود تطوير العملية الانتخابية وتعزيز البناء المؤسسي في الولاية، باعتبار أن السجل الانتخابي يشكل أساسًا رئيسيًا لتنظيم المشاركة الشعبية وضمان نزاهة الاستحقاقات الانتخابية. وأشاروا إلى أن نجاح هذه الخطوة يتطلب توافقًا بين مختلف المؤسسات المعنية، إلى جانب توفير آليات تنفيذ واضحة تضمن تطبيق القانون بصورة فعالة تخدم الاستقرار السياسي وتعزز ثقة المواطنين.
يأتي مشروع تعديل قانون تسجيل الناخبين في بونتلاند ضمن مسار أوسع يهدف إلى تطوير النظام الانتخابي وتعزيز أداء المؤسسات الديمقراطية في الولاية. ويعد سجل الناخبين من أهم ركائز العملية الانتخابية، لما له من دور مباشر في تحديد قاعدة المشاركة وتنظيم إجراءات الاقتراع. وتسعى الجهات التشريعية والتنفيذية من خلال مراجعة القانون إلى تحسين الجوانب التنظيمية ومعالجة التحديات القائمة، بما يساهم في بناء نظام انتخابي أكثر كفاءة وشفافية، ويعزز الاستقرار المؤسسي والثقة في العملية السياسية خلال المرحلة المقبلة.














