بوصاصو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعربت شبكة أصحاب المصلحة غير الحكوميين في بونتلاند (بونسا) عن قلقها إزاء استمرار إغلاق الأسواق التجارية في مدينة بوصاصو وتعطل أنشطة مينائها، محذرة من الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي قد تترتب على استمرار حالة الجمود الحالية. وقالت الشبكة، في بيان صحفي، إن توقف الحركة التجارية في أحد أهم المراكز الاقتصادية في بونتلاند يمثل تحديًا مباشرًا أمام آلاف المواطنين الذين يعتمدون على النشاط التجاري اليومي كمصدر أساسي للدخل.
وأشارت بونسا إلى أن إغلاق الأسواق التجارية في بوصاصو دخل يومه الثالث، فيما استمر توقف العمل في ميناء المدينة لمدة أربعة عشر يومًا، مؤكدة أن هذا الوضع تسبب في تعطيل جانب كبير من النشاط الاقتصادي، وأثر على حركة استيراد وتوزيع السلع، إضافة إلى انعكاساته على العمال والتجار وأصحاب الأعمال الصغيرة المرتبطة بسلاسل التجارة والخدمات.
وأكدت الشبكة أن تداعيات الأزمة لم تعد تقتصر على القطاع التجاري وحده، بل امتدت إلى شرائح واسعة من المجتمع، خصوصًا الأسر ذات الدخل المحدود والعاملين في المهن اليومية الذين يعتمدون على استمرار حركة الأسواق لتأمين احتياجاتهم الأساسية. وحذرت من أن استمرار توقف النشاط الاقتصادي قد يؤدي إلى زيادة الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة بالنسبة للمواطنين.
وفي بيانها، حذرت بونسا من احتمال تفاقم الأوضاع الاقتصادية في حال استمرار إغلاق الأسواق والميناء، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية، واحتمال حدوث نقص في المواد الضرورية، إلى جانب تأثيرات سلبية على الاستقرار التجاري والاقتصاد المحلي في بونتلاند. وشدّدت على أن ميناء بوصاصو يمثل شريانًا اقتصاديًا مهمًا، ليس فقط للمدينة، بل لمناطق واسعة تعتمد على حركة التجارة القادمة عبره.
ودعت الشبكة حكومة بونتلاند والتجار وإدارة ميناء بوصاصو وجميع الأطراف المعنية إلى العودة إلى طاولة الحوار، والعمل على إيجاد حل سريع ومستدام ينهي الخلاف القائم، ويعيد فتح الأسواق واستئناف نشاط الميناء، بما يحافظ على المصالح الاقتصادية ويجنب السكان مزيدًا من الأعباء.
وتأتي هذه الدعوة في ظل تصاعد الخلافات بين السلطات والتجار بشأن الرسوم والضرائب الجديدة المفروضة على البضائع القادمة عبر ميناء بوصاصو، حيث يرفض التجار ما وصفوه بالأعباء المالية الإضافية، بينما تؤكد السلطات أهمية تحصيل الإيرادات اللازمة لتسيير الخدمات العامة. ويرى مراقبون أن التوصل إلى تسوية توافقية بين الطرفين بات ضرورة لتجنب تأثيرات أوسع على الاقتصاد المحلي والحياة اليومية للمواطنين.
تكشف أزمة إغلاق أسواق بوصاصو ومينائها عن حساسية العلاقة بين السياسة المالية والنشاط التجاري في المناطق التي تعتمد على الموانئ كمحركات رئيسية للاقتصاد. فبينما تحتاج الحكومات المحلية إلى موارد مالية مستقرة لتمويل خدماتها، يبقى الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين عنصرًا أساسيًا لضمان التنمية والاستقرار الاقتصادي. ومن هنا تبرز أهمية الحوار المؤسسي كمسار رئيسي لتجاوز الخلافات وتحقيق توازن بين متطلبات الإدارة العامة ومصالح المجتمع.















