بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
وضع قائد ولاية جنوب غرب الصومال، السيد آدم محمد نور (آدم مدوبي)، حجر الأساس لإنشاء مسجد داخل مجمع القصر الرئاسي بمدينة بيدوا، في مشروع يهدف إلى تطوير مرافق المؤسسة الرئاسية وتوفير منشأة دينية وخدمية تخدم قيادات الولاية والعاملين في الرئاسة والزوار. وجرت مراسم وضع حجر الأساس بحضور عدد من المسؤولين في حكومة الولاية، الذين أكدوا أهمية المشروع ضمن جهود تحسين البنية التحتية للمرافق الحكومية وتعزيز البيئة المؤسسية في مركز إدارة الولاية.
وقالت إدارة ولاية جنوب غرب الصومال إن المسجد الجديد سيقام داخل مجمع الرئاسة ليكون متاحًا لقادة الولاية وموظفي المؤسسة الرئاسية والوفود الرسمية والزوار، مشيرة إلى أن المشروع يأتي في إطار خطة أوسع لتطوير مرافق المجمع الرئاسي وتحسين الخدمات المرتبطة بالمؤسسات الحكومية. وأوضحت أن إنشاء المسجد يعكس اهتمام الإدارة بتوفير بيئة متكاملة تجمع بين الوظائف الإدارية والخدمات المساندة التي تلبي احتياجات العاملين والمترددين على مقر الرئاسة.
وأكد السيد آدم محمد نور (آدم مدوبي)، خلال مراسم إطلاق المشروع، أن إنشاء المسجد يمثل جزءًا من رؤية إدارته الرامية إلى دعم القيم الدينية وتعزيز روح الوحدة والتماسك الاجتماعي، مشددًا على أهمية وجود مرافق عامة تسهم في خدمة المجتمع وتعكس قيم التعاون والترابط. وأشار إلى أن تطوير المؤسسات لا يرتبط فقط بالجوانب الإدارية والتنظيمية، بل يشمل أيضًا بناء بيئة تساعد على تعزيز المسؤولية المجتمعية وترسيخ القيم الإيجابية.
وشهدت المناسبة حضور وزير الإعلام الجديد في ولاية جنوب غرب الصومال، نور سيدو بابا، الذي سبق أن شغل منصب وزير الشؤون الدينية والأوقاف، إلى جانب وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجديد آدم معلم عبد الرحمن. ورحب الوزيران بالمشروع، مؤكدين أن المسجد المرتقب يمكن أن يؤدي دورًا مهمًا كمركز للعبادة والتوعية وتعزيز التواصل المجتمعي، إلى جانب دوره الخدمي داخل مجمع المؤسسة الرئاسية.
ويأتي إطلاق مشروع المسجد الرئاسي في وقت تواصل فيه ولاية جنوب غرب الصومال جهودها لتطوير مؤسساتها الحكومية وتحسين البنية التحتية المرتبطة بالإدارة العامة في مدينة بيدوا، التي تعد مركزًا سياسيًا وإداريًا مهمًا للولاية. وتسعى الإدارة المحلية من خلال هذه المشاريع إلى تعزيز جاهزية المؤسسات ورفع مستوى الخدمات المقدمة داخل المرافق الحكومية، بما يواكب التطورات الإدارية والاحتياجات المتزايدة.
ويرى مراقبون أن تطوير المنشآت العامة داخل مراكز الحكم المحلي يمثل جزءًا من مسار أوسع لتعزيز حضور المؤسسات وترسيخ مفهوم الإدارة الفاعلة، خصوصًا في المناطق التي تعمل على إعادة بناء مؤسساتها بعد سنوات من التحديات الأمنية والسياسية. كما أن المشاريع ذات الطابع الخدمي والاجتماعي يمكن أن تسهم في تعزيز الثقة بين المؤسسات والمجتمع عندما ترتبط بأهداف واضحة تخدم المواطنين وتدعم الاستقرار.
يعكس مشروع بناء المسجد داخل مجمع القصر الرئاسي في بيدوا جانبًا من التحولات التي تشهدها المؤسسات المحلية في الصومال، حيث لم تعد عملية بناء الدولة تقتصر على الهياكل السياسية والأمنية، بل تمتد إلى تطوير المرافق والبيئات التي تحتضن العمل الحكومي وتعزز قيم الخدمة العامة. وفي هذا السياق، تمثل المشاريع المؤسسية والخدمية خطوة إضافية نحو بناء إدارات أكثر تنظيمًا وقدرة على الاستجابة لاحتياجات المجتمع، وترسيخ علاقة أكثر قربًا بين مؤسسات الحكم والمواطنين.














