مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شارك قائد الجيش الوطني الصومالي، اللواء إبراهيم محمد محمود، في مراسم تكريم خريجي دورات الضباط والضباط المساعدين في القوات المسلحة الصومالية، التي أقيمت في مقر القيادة العامة للجيش بالعاصمة مقديشو، في مناسبة عسكرية شهدت حضور عدد من كبار المسؤولين والقيادات العسكرية، وركزت على تقدير جهود الخريجين والاحتفاء بمرحلة جديدة من مسيرتهم في خدمة المؤسسة العسكرية والوطن. وتعكس هذه المناسبة الاهتمام الذي توليه قيادة الجيش لتطوير العنصر البشري، باعتباره الركيزة الأساسية في بناء قوات مسلحة تتمتع بالكفاءة والجاهزية والقدرة على أداء مهامها الوطنية.
وحضر مراسم التكريم قائد القوات الجوية الصومالية، ورئيس المحكمة العليا للقوات المسلحة، ورئيس المحكمة الابتدائية للقوات المسلحة، إلى جانب قادة القيادة العامة للجيش الوطني الصومالي، وقادة مختلف وحدات الجيش، وعدد من كبار الضباط والمسؤولين العسكريين. وشكل حضور هذه القيادات تأكيدًا على أهمية برامج التدريب والتأهيل العسكري، ودورها في إعداد جيل جديد من الضباط القادرين على تحمل المسؤوليات القيادية داخل القوات المسلحة، وفق أسس تقوم على الانضباط والمعرفة والالتزام بالواجب الوطني.
وخلال فعاليات المناسبة، تم تسليم الشهادات والجوائز التقديرية للطلاب الذين حققوا المراكز الأولى في مراحل التدريب والتعليم العسكري، تقديرًا لتميزهم وتفوقهم والجهود التي بذلوها خلال فترة التأهيل. وأشاد المسؤولون بالمستوى الذي أظهره الخريجون من حيث الالتزام والانضباط والقدرات العسكرية، مؤكدين أن تخريج ضباط مؤهلين يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية الجيش الوطني ورفع مستوى الأداء داخل وحداته المختلفة.
كما شهد الحفل تقديم عروض فنية وفقرات من الشعر الوطني قدمها عدد من الفنانين وفرقة هورصيد التابعة للجيش الوطني الصومالي، حيث أضفت هذه العروض أجواء احتفالية على المناسبة، وأبرزت الدور الذي يلعبه الفن والشعر الوطني في تعزيز الروح المعنوية لدى أفراد القوات المسلحة وترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن. وقد عكست هذه الفقرات الجانب الثقافي والوطني المرتبط بالمؤسسة العسكرية، إلى جانب الجانب التدريبي والانضباطي.
وأكدت قيادة الجيش الوطني الصومالي أن هذه المناسبة تأتي في إطار الجهود المستمرة لتطوير منظومة التعليم والتدريب العسكري، وتحسين مستوى إعداد الضباط والقيادات المستقبلية للقوات المسلحة. وأوضحت أن بناء جيش قوي لا يعتمد فقط على الإمكانات العسكرية، بل يرتبط أيضًا بوجود كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة والخبرة والانضباط، وقادرة على التعامل مع المسؤوليات الأمنية والدفاعية بمهنية عالية.
وفي ختام المناسبة، هنأ قائد الجيش الوطني الصومالي اللواء إبراهيم محمد محمود جميع الضباط الخريجين، متمنيًا لهم النجاح في أداء مهامهم الجديدة، ودعاهم إلى الالتزام بالقيم العسكرية والمهنية، والعمل بروح المسؤولية والإخلاص، والتحلي بالانضباط والمساءلة، مؤكدًا ضرورة أن يكونوا نموذجًا في حماية وحدة البلاد وسيادتها والدفاع عن مصالح جمهورية الصومال الفيدرالية.
تواصل القوات المسلحة الصومالية جهودها في مجال إصلاح وتطوير القطاع الأمني، من خلال التركيز على رفع مستوى التدريب والتأهيل وبناء قدرات الضباط والجنود. ويعد إعداد قيادات عسكرية مؤهلة أحد المحاور الرئيسية في مسار بناء جيش وطني حديث، قادر على مواجهة التحديات الأمنية وتعزيز الاستقرار وحماية الدولة ومواطنيها.














