بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة تعكس توجهًا نحو ترسيخ العمل المؤسسي وتعزيز مبدأ الشراكة الوطنية، عقد زعيم ولاية جنوب غرب الصومال، السيد آدم محمد نور (آدم مدوبي)، اجتماعًا موسعًا مع أعضاء مجلس الوزراء السابق للولاية، لبحث آفاق التعاون والاستفادة من الخبرات الإدارية المتراكمة في دعم مسيرة التنمية وبناء المؤسسات. ويأتي اللقاء ضمن جهود القيادة الحالية لتوسيع دائرة التشاور مع القيادات التي أسهمت في المراحل المختلفة من تأسيس الإدارة، بما يعزز استمرارية العمل الحكومي ويكرس ثقافة التكامل بين الخبرة السابقة والرؤية الحالية.
واستعرض الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بتطوير الأداء الحكومي، وفي مقدمتها تبادل الخبرات والتجارب الإدارية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الكفاءات الوطنية، إلى جانب مناقشة السبل الكفيلة بالارتقاء بفاعلية مؤسسات الولاية، وتحسين جودة الخدمات العامة، وترسيخ مبادئ العمل الجماعي. كما أكد المشاركون أهمية البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، واستثمار التجارب السابقة في مواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في تحقيق تنمية أكثر استدامة واستجابة لاحتياجات المواطنين.
وأكد السيد آدم مدوبي أن الحكومات لا تُبنى على الجهود الآنية وحدها، وإنما على تراكم الخبرات واستمرارية العمل المؤسسي، مشيرًا إلى أن القيادات السابقة تمثل رصيدًا وطنيًا مهمًا ينبغي الحفاظ عليه والاستفادة منه. وأشاد بالدور الذي اضطلعت به الحكومات المتعاقبة في إرساء دعائم مؤسسات ولاية جنوب غرب الصومال، معتبرًا أن ما تحقق خلال المراحل السابقة أسهم في تعزيز أسس الإدارة المحلية، وفتح المجال أمام استكمال مسيرة البناء والإصلاح خلال المرحلة الحالية.
وأضاف زعيم الولاية أن حكومته تنتهج سياسة تقوم على الانفتاح والاستماع إلى مختلف الآراء والخبرات الوطنية، انطلاقًا من قناعة بأن التنمية الشاملة تتطلب تكامل الأدوار بين القيادات الحالية والسابقة، وتغليب المصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى. وأوضح أن الاستفادة من التجارب الإدارية المتراكمة من شأنها الإسهام في رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتسريع تنفيذ البرامج التنموية، وتحقيق نتائج أكثر فاعلية في مختلف القطاعات الخدمية والتنموية.
من جانبهم، أعرب أعضاء مجلس الوزراء السابق عن تقديرهم لمبادرة قيادة الولاية بعقد هذا اللقاء، مؤكدين أن تعزيز قنوات الحوار والتشاور يمثل خطوة إيجابية نحو ترسيخ العمل المؤسسي. كما أبدوا استعدادهم لمواصلة تقديم خبراتهم ومقترحاتهم، والمساهمة في دعم جهود الحكومة الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، ودفع مسارات المصالحة المجتمعية، وتقوية الوحدة الوطنية، إلى جانب دعم الخطط التنموية التي تستهدف تحسين الظروف المعيشية للمواطنين في مختلف مناطق ولاية جنوب غرب الصومال.
يأتي هذا الاجتماع في سياق اهتمام متزايد داخل ولاية جنوب غرب الصومال بتعزيز استمرارية العمل المؤسسي، وترسيخ مبدأ الاستفادة من الخبرات الوطنية بوصفها أحد أهم مقومات نجاح الإدارة العامة. وخلال السنوات الأخيرة، برزت الحاجة إلى توسيع دائرة التشاور بين القيادات السابقة والحالية، بما يضمن الحفاظ على تراكم الخبرات الإدارية وعدم انقطاع مسار بناء المؤسسات مع تغير الحكومات. ويُنظر إلى هذا النهج باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز الحوكمة الرشيدة، وترسيخ ثقافة العمل التشاركي، ودعم الاستقرار السياسي والإداري، بما يهيئ بيئة أكثر قدرة على تنفيذ برامج التنمية والاستجابة لتطلعات المواطنين، ويسهم في تعزيز جهود بناء الدولة الصومالية على أسس مؤسسية مستدامة.














