مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
نفذت قوات الأمن التابعة لحكومة ولاية جوبالاند، بالتعاون مع قوات الكوماندوز الخاصة (دنب) التابعة للجيش الوطني الصومالي، عملية عسكرية منسقة استهدفت مواقع تابعة لحركة الشباب في مناطق تقع على أطراف مديرية جلب بإقليم جوبا الوسطى، في إطار الجهود الأمنية المتواصلة الرامية إلى ملاحقة عناصر الحركة المسلحة، وتفكيك قواعدها ومخابئها، وتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق التي تشهد نشاطًا للجماعات المتطرفة.
وأفادت مصادر عسكرية بأن العملية أسفرت عن تدمير سبعة أوكار ومواقع عسكرية كانت تستخدمها حركة الشباب كمراكز للاختباء والتجمع والتخطيط لتنفيذ عملياتها، موضحة أن القوات المشتركة تمكنت خلال المداهمة من ضبط عدد من المعدات والمواد التي كانت داخل تلك المواقع، الأمر الذي يمثل ضربة للبنية اللوجستية التي تعتمد عليها الحركة في تنفيذ أنشطتها الميدانية.
وأوضحت المصادر أن القوات المشاركة في العملية استهدفت مواقع ذات أهمية عملياتية بالنسبة لحركة الشباب، من بينها منطقة غَمبالي، التي وصفها القادة العسكريون بأنها واحدة من أكبر المعاقل التي كانت تستخدمها الجماعة في المنطقة، وموقعًا استراتيجيًا ضمن شبكة المخابئ التي تعتمد عليها لتسهيل تحركات عناصرها وإدارة عملياتها في إقليم جوبا الوسطى.
وأكد مسؤولون عسكريون أن العملية تأتي ضمن سلسلة من العمليات المشتركة التي تنفذها قوات جوبالاند بالتعاون مع قوات الكوماندوز الخاصة (دنب) التابعة للجيش الوطني الصومالي، بهدف تعزيز الضغط العسكري على حركة الشباب، ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها أو استخدام المناطق النائية كنقاط انطلاق لتنفيذ الهجمات ضد المدنيين والقوات الأمنية.
وأشار المسؤولون إلى أن التنسيق بين القوات المحلية والقوات الخاصة التابعة للجيش الوطني الصومالي أسهم في رفع مستوى فعالية العمليات الأمنية، من خلال الجمع بين المعرفة الميدانية للقوات العاملة في المنطقة والخبرات القتالية المتخصصة لقوات دنب، مؤكدين أن التعاون سيستمر ضمن الخطط الأمنية الرامية إلى استعادة الأمن وتوسيع نطاق سيطرة الدولة في المناطق المتأثرة بالنشاط المسلح.
وتأتي هذه العملية في وقت تواصل فيه القوات الصومالية والإقليمية حملاتها العسكرية ضد حركة الشباب في عدد من مناطق جنوب البلاد، ضمن استراتيجية تهدف إلى تقليص قدرات الجماعة المسلحة، وتأمين الطرق والمناطق السكنية، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الخدمات الأساسية وتعزيز التنمية والاستقرار في المجتمعات المحلية.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات المشتركة في إقليم جوبا الوسطى يعكس توجهًا نحو تعزيز العمل الأمني المنسق بين مختلف مكونات القوات الصومالية، خاصة في المناطق التي ظلت لسنوات تمثل ساحات رئيسية لنشاط الجماعات المسلحة، حيث يشكل تأمينها خطوة مهمة نحو دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في جنوب الصومال.
يعد إقليم جوبا الوسطى، وخاصة المناطق المحيطة بمديرية جلب، من المناطق ذات الأهمية الأمنية والاستراتيجية في جنوب الصومال، نظرًا لموقعه الجغرافي وطبيعته التي جعلته خلال السنوات الماضية منطقة تنشط فيها حركة الشباب، وتستخدمها لإنشاء قواعد ومخابئ ومراكز لوجستية.
وتعمل الحكومة الصومالية بالتعاون مع حكومات الولايات والقوات الوطنية المتخصصة على تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية، وتنفيذ عمليات تستهدف الجماعات المسلحة، ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تثبيت الأمن، وحماية السكان، ودعم عودة مؤسسات الدولة والخدمات العامة إلى المناطق التي تأثرت بالصراع، بما يمهد الطريق نحو مرحلة أكثر استقرارًا وتنمية.














