بوصاصو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أفرجت سلطات ولاية بونتلاند، اليوم السبت، عن الصحفي محمد جامع محمود بعد أربعة أيام من توقيفه في مدينة بوصاصو، حيث كان محتجزًا لدى جهاز الأمن والاستخبارات في الولاية، وذلك وفق ما أوضح الصحفي عقب استعادته حريته. وجاء الإفراج عنه بعد فترة من المتابعة والاتصالات التي أجرتها جهات إعلامية ومهنية، في وقت حظيت فيه قضيته باهتمام واسع داخل الأوساط الصحفية في بونتلاند.
وقال الصحفي محمد جامع محمود، في تصريح مكتوب نشره عقب إطلاق سراحه، إنه قضى الأيام الأربعة الماضية داخل مقر جهاز الأمن والاستخبارات بمدينة بوصاصو، موضحًا أن توقيفه تم أثناء وجوده في وسط المدينة، بينما كان يستعد لإعداد تقرير صحفي حول التطورات الأخيرة المرتبطة بإغلاق الميناء وبعض المنشآت التجارية، وتداعيات الخلاف حول الرسوم الجديدة المفروضة على خدمات ميناء بوصاصو.
وأوضح الصحفي أن عمله الصحفي كان يركز على متابعة انعكاسات الأزمة التجارية على حركة الأسواق والتجار والمواطنين، إضافة إلى رصد الجهود الجارية بين حكومة بونتلاند والقطاع التجاري وشركة موانئ دبي العالمية للوصول إلى حل ينهي الخلاف ويعيد النشاط الاقتصادي إلى طبيعته. وأكد أن تغطية القضايا العامة تأتي ضمن مسؤوليته المهنية في نقل المعلومات ومتابعة الملفات التي تهم المجتمع المحلي.
وعقب الإفراج عنه، قدم محمد جامع محمود شكره للجهات التي تابعت قضيته، مشيدًا بشكل خاص بالدور الذي قامت به رابطة إعلاميي بونتلاند في التواصل والمتابعة والمساهمة في إنهاء فترة توقيفه. وأكد أهمية التضامن بين الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، باعتباره عنصرًا أساسيًا في حماية العاملين في مجال الصحافة وتعزيز العمل الإعلامي المسؤول.
ويأتي الإفراج عن محمد جامع محمود بعد يوم واحد من إطلاق سلطات بونتلاند سراح الصحفي سويس غعيتي الذي كان موقوفًا في مدينة غروي لأكثر من أسبوع، وهو ما أعاد تسليط الضوء على قضايا توقيف الصحفيين في الولاية، وسط اهتمام من المؤسسات الإعلامية التي دعت إلى معالجة القضايا المتعلقة بالصحافة عبر الحوار والإجراءات القانونية الواضحة.
وتزامنت هذه التطورات مع انتهاء أزمة تجارية شهدتها مدينة بوصاصو خلال الأيام الماضية، بعد خلاف بين حكومة بونتلاند والتجار وشركة موانئ دبي العالمية بشأن رسوم جديدة مرتبطة بخدمات الميناء، حيث أدى الخلاف إلى إغلاق بعض الأسواق والمنشآت التجارية لفترة مؤقتة قبل التوصل إلى اتفاق ساهم في إعادة فتح المرافق التجارية واستئناف الحركة الاقتصادية تدريجيًا.
ويرى مراقبون للشأن الإعلامي والسياسي أن الإفراج عن الصحفيين خلال الأيام الأخيرة يمثل خطوة مهمة نحو تهدئة الأجواء وتعزيز التواصل بين السلطات والمؤسسات الإعلامية، مؤكدين أن استمرار الحوار بين مختلف الأطراف يعد عاملًا ضروريًا لتجنب الأزمات وضمان بيئة مناسبة للعمل الصحفي، خاصة في ظل أهمية الإعلام في متابعة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
تعد مدينة بوصاصو من أبرز المراكز الاقتصادية في شمال شرق الصومال، حيث تمثل ميناءً تجاريًا رئيسيًا يربط المنطقة بحركة التجارة الإقليمية والدولية، ويعتمد عليه عدد كبير من التجار في عمليات الاستيراد والتصدير. وقد شهد الميناء خلال الفترة الأخيرة نقاشات واسعة حول تطوير الخدمات والتكاليف المرتبطة بها، ما أدى إلى خلافات بين مختلف الأطراف قبل التوصل إلى تفاهمات.
كما يمثل الإعلام المحلي في بونتلاند جزءًا مهمًا من المشهد العام، إذ يضطلع الصحفيون بدور أساسي في نقل التطورات ومتابعة القضايا التي تمس حياة المواطنين. ولذلك تبقى قضايا سلامة الصحفيين وحرية العمل الإعلامي من الملفات التي تحظى باهتمام متواصل لدى المؤسسات الصحفية والمجتمع المحلي.














