بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أطلق زعيم ولاية جنوب غرب الصومال، السيد آدم محمد نور (آدم مدوبي)، اليوم الأحد رسميًا مشروع “بلشو”، الهادف إلى تعزيز بناء الدولة على المستوى المحلي، وتطوير أداء الإدارات البلدية، وتحسين جودة الخدمات العامة، إلى جانب ترسيخ مشاركة المواطنين في تحديد الأولويات والمساهمة في تخطيط وتنفيذ المشاريع التنموية التي تلبي احتياجات المجتمعات المحلية. ويأتي تدشين المشروع ضمن جهود أوسع لتعزيز اللامركزية ودعم دور المؤسسات المحلية في تحقيق التنمية والاستجابة لمتطلبات السكان.
وجرت مراسم إطلاق المشروع في أجواء رسمية بحضور المدير العام لوزارة الداخلية والفيدرالية والمصالحة في الحكومة الفيدرالية الصومالية، عبد القادر علمي، وعدد من المسؤولين في الحكومة الفيدرالية وحكومة ولاية جنوب غرب الصومال، إضافة إلى ممثلين عن المنظمات والجهات الدولية الداعمة للمشروع، ومسؤولي الإدارات المحلية، وقيادات مجتمعية وممثلين عن مختلف شرائح المجتمع. وأكد المشاركون أهمية المشروع باعتباره إطارًا عمليًا لتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والمجتمع، وتحويل احتياجات المواطنين إلى برامج تنموية أكثر ارتباطًا بالواقع المحلي.
وأكد زعيم ولاية جنوب غرب الصومال، السيد آدم محمد نور (آدم مدوبي)، خلال كلمته في المناسبة، أن مشروع “بلشو” يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التنمية في المدن والمناطق المحلية، ورفع مستوى الخدمات الحكومية، ودعم قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات المختلفة. وأوضح أن المشروع لا يركز فقط على تنفيذ مشاريع خدمية، بل يسعى إلى بناء نموذج تنموي قائم على المشاركة المجتمعية، بحيث يكون للمواطنين دور مباشر في تحديد احتياجات مناطقهم والمساهمة في صياغة الحلول المناسبة لها.
وأشار آدم مدوبي إلى أن نجاح المشروع يعتمد على الالتزام بمبادئ الشفافية والمساءلة وحسن الإدارة، مؤكدًا أن حكومة جنوب غرب الصومال ستعمل على توفير الظروف المناسبة لضمان تنفيذ برامجه بصورة فعالة. ودعا الوزارات والمؤسسات المحلية إلى تعزيز التنسيق والتعاون من أجل تحقيق أهداف المشروع، بما يضمن وصول الخدمات الأساسية إلى المواطنين بصورة أكثر كفاءة، وتعزيز ثقة المجتمع بالمؤسسات الحكومية وقدرتها على الاستجابة لتطلعاته.
من جانبه، قال المدير العام لوزارة الداخلية والفيدرالية والمصالحة في الحكومة الفيدرالية الصومالية، عبد القادر علمي، إن مشروع “بلشو” يمثل مبادرة مهمة في مسار دعم الحكم المحلي وتعزيز بناء الدولة على مستوى الأقاليم والمجتمعات. وأوضح أن المشروع ينسجم مع توجهات الحكومة الفيدرالية الرامية إلى تمكين الإدارات المحلية، ورفع قدراتها في تقديم الخدمات، وتعزيز التعاون بين الحكومة المركزية والولايات والإدارات البلدية والمجتمع المدني والشركاء الدوليين.
وأضاف عبد القادر علمي أن المشروع يعكس أهمية إشراك المواطنين في عمليات التنمية، باعتبار أن المجتمعات المحلية هي الأكثر قدرة على تحديد أولوياتها واحتياجاتها. وأكد أن تعزيز المشاركة الشعبية في التخطيط وصنع القرار يسهم في تحقيق تنمية أكثر استدامة، ويعزز العلاقة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، بما يدعم جهود بناء نظام إداري أكثر كفاءة وفاعلية.
وشهدت فعالية تدشين المشروع تقديم عروض تفصيلية حول مراحل إعداده، والمناطق المستهدفة، وخطط التنفيذ المستقبلية، إضافة إلى النتائج المتوقعة في مجال تطوير الخدمات وتعزيز قدرات البلديات. ويُعد مشروع “بلشو” جزءًا من الجهود الرامية إلى ربط الخطط التنموية الوطنية بالأولويات التي تحددها المجتمعات المحلية، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة تستند إلى الشراكة والتنسيق بين مختلف مستويات الحكم.
تولي الصومال خلال المرحلة الحالية اهتمامًا متزايدًا بتعزيز اللامركزية وتطوير دور الإدارات المحلية باعتبارها حلقة أساسية في بناء مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات العامة. وتواجه العديد من المناطق تحديات مرتبطة بضعف البنية التحتية والحاجة إلى تطوير القدرات المؤسسية، الأمر الذي يجعل دعم الحكم المحلي وتمكين المجتمعات من المشاركة في التنمية من الأولويات الوطنية.
ويمثل مشروع “بلشو” في ولاية جنوب غرب الصومال خطوة باتجاه ترسيخ نهج تنموي يقوم على إشراك المواطنين وتعزيز قدرات المؤسسات المحلية، بما يساعد على الانتقال من معالجة الاحتياجات الآنية إلى بناء حلول طويلة الأمد. ويأمل القائمون على المشروع أن يسهم في تحسين مستوى الخدمات، وتعزيز الاستقرار المحلي، ودعم مسار بناء دولة صومالية أكثر قدرة على تحقيق التنمية المستدامة وتلبية تطلعات مواطنيها.














