مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
سقطت طائرة مسيّرة قتالية من طراز «بيرقدار» التركية داخل مطار آدم عدي الدولي في العاصمة الصومالية مقديشو، مساء أمس السبت، في حادثة أثارت اهتمام الجهات الأمنية والعسكرية، وسط تأكيدات أولية بعدم تسجيل خسائر بشرية نتيجة موقع سقوط الطائرة داخل حرم المطار.
وأفادت مصادر محلية بأن الطائرة المسيّرة تعرضت لأضرار مادية كبيرة عقب سقوطها، فيما باشرت الجهات المختصة عمليات المعاينة الأولية للموقع، تمهيدًا لمعرفة الأسباب والملابسات التي أدت إلى وقوع الحادث. ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية نهائية حول طبيعة الخلل أو الظروف التشغيلية التي سبقت سقوط الطائرة.
ويُعد هذا الحادث الأول من نوعه الذي يُسجل لسقوط طائرة مسيّرة من طراز «بيرقدار» داخل مطار آدم عدي الدولي في مقديشو، وهو أحد أهم المنشآت الجوية في الصومال، ويخضع لإجراءات أمنية مشددة نظرًا لأهميته المدنية والعسكرية.
وتستخدم الحكومة الفيدرالية الصومالية هذا النوع من الطائرات المسيّرة ضمن قدراتها الجوية في العمليات العسكرية ضد حركة الشباب، حيث أسهمت الطائرات التركية الصنع خلال السنوات الماضية في دعم عمليات الاستطلاع والمراقبة وتنفيذ ضربات جوية دقيقة ضد مواقع الجماعات المسلحة، بالتنسيق مع القوات الأمنية الصومالية.
ويأتي سقوط الطائرة في وقت تواصل فيه القوات الصومالية عملياتها العسكرية والأمنية لتعزيز السيطرة على المناطق التي تشهد نشاطًا للجماعات المسلحة، في إطار جهود الحكومة لتطوير قدرات الجيش الوطني ورفع مستوى استخدام التقنيات الحديثة في مجالات الدفاع ومكافحة الإرهاب.
وأكدت مصادر مطلعة أن الجهات الأمنية والعسكرية المعنية ستجري تحقيقًا فنيًا لمعرفة أسباب الحادث، بما في ذلك احتمال وجود أعطال تقنية أو عوامل تشغيلية أو ظروف مرتبطة بعملية الهبوط أو التحكم بالطائرة، مشددة على أهمية استخلاص الدروس وتعزيز إجراءات السلامة المتعلقة باستخدام الطائرات المسيّرة.
شهد التعاون الدفاعي بين الصومال وتركيا تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات تدريب القوات الأمنية وتطوير القدرات العسكرية واستخدام التقنيات الحديثة. وأصبحت الطائرات المسيّرة جزءًا من منظومة العمليات الأمنية الصومالية، نظرًا لدورها في تعزيز المراقبة الجوية ودعم القوات البرية في مواجهة التحديات الأمنية.
وتسعى الصومال إلى توسيع قدراتها الدفاعية ضمن خطط إصلاح القطاع الأمني، مع التركيز على بناء مؤسسات عسكرية أكثر كفاءة، والاستفادة من الشراكات الدولية في مجالات التدريب والتجهيز والتكنولوجيا، بما يدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.














