مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
طالب عضو مجلس الشعب الصومالي، النائب آدم حسن محمد المعروف محليًا باسم «لفتاغرين»، بتقديم أدلة واضحة على الاتهامات التي وُجهت إلى شقيقه عبد العزيز حسن محمد(لفتاغرين)، الرئيس السابق لولاية جنوب غرب الصومال، بشأن الانتماء إلى حركة الشباب، مؤكدًا أن توجيه مثل هذه الاتهامات يستوجب الاستناد إلى أدلة يمكن التحقق منها.
وقال النائب آدم لفتاغرين، في تصريحات لوسائل الإعلام أمام مقر البرلمان في العاصمة مقديشو، أمس الأربعاء، إنه يرفض وصف شقيقه بأنه من حركة الشباب من دون إثبات، مضيفًا أن الشخص الذي وجه هذا الاتهام «عليه أن يقدم الدليل». وجاء موقفه في سياق حديثه عن التطورات السياسية والأمنية الأخيرة في ولاية جنوب غرب الصومال، وما رافقها من توتر بين أطراف المشهد السياسي في الولاية والحكومة الفيدرالية.
وتأتي تصريحات النائب عقب تصاعد الخلافات السياسية والأمنية في جنوب غرب الصومال، ولا سيما التطورات التي شهدتها مدينة بيدوا، العاصمة المؤقتة للولاية، والتي تحولت إلى بؤرة للتجاذب بين الأطراف المتنافسة على إدارة الولاية. وقد ارتبط اسم عبد العزيز لفتاغرين بالتطورات الأخيرة، في ظل خلافات بشأن مستقبل القيادة السياسية والأمنية في جنوب غرب الصومال، وما أعقب ذلك من توترات ومواجهات.
وفيما يتعلق بالقيادة الجديدة في جنوب غرب الصومال والتغييرات التي شهدتها بيدوا، قال آدم لفتاغرين إن مسألة القبول أو الرفض ليست قرارًا يعود إليه، موضحًا أنه عضو في البرلمان ولا يتحدث باسم سكان الولاية في هذا الشأن. وأضاف أن سكان جنوب غرب الصومال هم من يملكون حق التعبير عن موقفهم من التغييرات السياسية التي طرأت على منطقتهم، مؤكدًا أن صفته النيابية لا تمنحه سلطة اتخاذ القرار نيابة عنهم.
وتعكس تصريحات النائب استمرار حالة الاستقطاب السياسي في جنوب غرب الصومال، حيث تتداخل الخلافات بشأن إدارة الولاية مع الملفات الأمنية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر إلى مواجهات جديدة أو زيادة الضغوط على السكان. وفي المقابل، تبرز الدعوات إلى التعامل مع الاتهامات السياسية والأمنية بحذر، والتمييز بين المواقف السياسية والادعاءات التي تحتاج إلى أدلة مستقلة قبل اعتمادها أو تقديمها للرأي العام باعتبارها حقائق ثابتة.
تشهد ولاية جنوب غرب الصومال توترًا سياسيًا وأمنيًا متصاعدًا على خلفية الخلافات بين الحكومة الفيدرالية والأطراف السياسية المحلية بشأن إدارة الولاية وترتيبات المرحلة المقبلة. وتكتسب مدينة بيدوا أهمية خاصة باعتبارها العاصمة المؤقتة للولاية ومركزًا سياسيًا وأمنيًا رئيسيًا، ما يجعل أي تصعيد فيها ذا انعكاسات أوسع على الاستقرار المحلي. كما أن ربط الخلافات السياسية باتهامات تتعلق بحركة الشباب يزيد من حساسية المشهد، خصوصًا في ظل استمرار المواجهة بين الحكومة والجماعة المسلحة. وفي هذا السياق، تأتي مطالبة النائب آدم لفتاغرين بتقديم أدلة على الاتهامات الموجهة إلى شقيقه، لتؤكد أهمية التحقق من الادعاءات وتجنب التعامل مع الاتهامات غير المثبتة كحقائق، بالتوازي مع الحاجة إلى احتواء التوتر السياسي والأمني بما يحافظ على استقرار جنوب غرب الصومال.














