كيسمايو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
اختتمت محكمة القوات المسلحة والجرائم الخطيرة التابعة لحكومة ولاية جوبالاند، أول أمس الثلاثاء، جلسات الاستماع في قضية مقتل الصحفي أبشر خليفة شِيْدَى، الذي كان من بين الصحفيين العاملين في مدينة كيسمايو، والمتهم فيها إبراهيم عثمان لاساو. وجاء اختتام جلسات المحاكمة بعد استكمال المحكمة النظر في مرافعات النيابة العامة وهيئة الدفاع، والاستماع إلى الدفوع المقدمة من طرفي القضية، تمهيدًا لإصدار الحكم وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وخلال جلسات الاستماع، أكد مكتب الادعاء العسكري أمام هيئة المحكمة أن المتهم ارتكب جريمة قتل متعمدة بحق الصحفي أبشر خليفة شيدى، وطالب باتخاذ الإجراءات القانونية بحقه وفقًا لما تنص عليه القوانين. وأوضح الادعاء أن القضية تستند إلى معطيات ووقائع يرى أنها تثبت مسؤولية المتهم عن الحادثة، داعيًا المحكمة إلى إصدار حكم يحقق العدالة ويحفظ حقوق الضحية وأسرته.
من جانبه، دفع محامي الدفاع عن المتهم بأن الحادثة لم تكن متعمدة، موضحًا أنها وقعت بصورة غير مقصودة أثناء قيام موكله بمهامه الأمنية. وطالب الدفاع المحكمة بمراعاة ملابسات القضية والظروف المرتبطة بها، مؤكدًا أهمية تقييم الوقائع والأدلة وفق المعايير القانونية قبل إصدار القرار النهائي.
وأعلن رئيس محكمة القوات المسلحة والجرائم الخطيرة التابعة لحكومة جوبالاند، العميد عبد الله محمود إبراهيم، اختتام جلسات الاستماع في القضية، مؤكدًا أن المحكمة ستصدر حكمها بعد استكمال مراجعة جميع الجوانب القانونية والوثائق والمرافعات المقدمة من طرفي القضية.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الجلسات التي نظرت فيها المحكمة في تفاصيل القضية المتعلقة بمقتل الصحفي أبشر خليفة شيدى، الذي كان يعمل في مدينة كيسمايو، حيث أثارت القضية اهتمامًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والمجتمعية، لما تمثله من ارتباط مباشر بقضايا حماية الصحفيين وضمان سلامة العاملين في مجال الإعلام.
ويرى مراقبون أن متابعة القضايا المتعلقة بالصحفيين أمام المؤسسات القضائية تمثل مؤشرًا مهمًا على دور القانون في معالجة القضايا الحساسة، وتعزيز مبدأ المساءلة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه العمل الإعلامي في مناطق تشهد ظروفًا أمنية معقدة. كما يؤكدون أن تحقيق العدالة في مثل هذه القضايا يسهم في تعزيز الثقة بالمؤسسات الرسمية وترسيخ سيادة القانون.
يمثل أمن الصحفيين وحرية العمل الإعلامي أحد الملفات المهمة في مسار بناء المؤسسات وتعزيز سيادة القانون في الصومال، حيث يواجه الإعلاميون تحديات متعددة مرتبطة بالبيئة الأمنية والسياسية. وتؤكد التجارب أن معالجة القضايا التي تطال الصحفيين عبر مؤسسات قضائية فاعلة وشفافة تعد خطوة أساسية لحماية الحق في التعبير وتعزيز بيئة إعلامية أكثر أمانًا. كما أن قيام القضاء بدوره في هذه القضايا يسهم في ترسيخ ثقافة المساءلة، ودعم ثقة المجتمع في مؤسسات الدولة، وضمان أن تكون العدالة المرجع الأساسي لمعالجة الخلافات والقضايا الجنائية.














