مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في تحرك يعكس تنامي الاهتمام بتعزيز المؤسسات الوطنية المعنية بحماية الحقوق والحريات وترسيخ سيادة القانون في الصومال، أجرت رئيسة اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، الدكتورة مريم قاسم أحمد، أمس الأربعاء، لقاءين تناولَا مسار بناء اللجنة وتفعيل عملها، إلى جانب سبل تعزيز التعاون المؤسسي في مجال حقوق الإنسان وحماية حقوق المواطنين.
واستقبل الرئيس الدكتور حسن شيخ محمود، في مكتبه بمقديشو، رئيسة اللجنة، حيث قدمت له إحاطة حول المرحلة التي وصل إليها تأسيس اللجنة وتفعيل أعمالها، واستعرضت ما أنجزته خلال الأشهر الستة الماضية، فضلًا عن الجهود المبذولة لبناء مؤسسة وطنية مستقلة وشفافة وفعالة تحظى بثقة المواطنين وتتمتع بالقدرة على أداء مسؤولياتها الدستورية والقانونية.
وتناول اللقاء التحديات التي تواجه اللجنة في مرحلة بناء قدراتها وتطوير آليات عملها، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة وتوفير الدعم اللازم لتمكينها من أداء مهامها باستقلالية وفاعلية. كما سلط النقاش الضوء على أهمية ترسيخ بيئة مؤسسية تساعد اللجنة على الاضطلاع باختصاصاتها وفق الأطر القانونية والدستورية.
وأكد الرئيس الدكتور حسن شيخ محمود ورئيسة اللجنة أهمية حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وتعزيز المساءلة وسيادة القانون، إلى جانب مواصلة بناء مؤسسات وطنية مستدامة قادرة على حماية حقوق المواطنين وصون كرامتهم. ويعكس ذلك أهمية أن تكون حماية الحقوق والحريات جزءًا أصيلًا من مسار بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الوطنية.
وفي السياق نفسه، عقدت رئيسة اللجنة لقاءً مع وزيرة الأسرة وحقوق الإنسان، خديجة محمد المخزومي، جرى خلاله تبادل المعلومات ووجهات النظر بشأن سبل تطوير وتعزيز حماية حقوق الإنسان في الصومال. وناقش الجانبان كذلك المسؤوليات والاختصاصات الموكلة إلى مؤسستيهما، وآليات تعزيز التنسيق والتعاون في القضايا المتعلقة بحقوق المواطنين وحمايتها.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون وتبادل المعلومات والخبرات، بما يسهم في تطوير العمل الحقوقي وتعزيز آليات حماية حقوق الإنسان. كما برزت أهمية وضوح الأدوار المؤسسية وتكاملها، مع احترام استقلالية اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان واختصاصاتها القانونية.
وتأتي هذه اللقاءات في مرحلة تعمل فيها اللجنة على استكمال بناء مؤسساتها وتطوير قدراتها وآليات عملها، بما يعزز حضورها كجهة وطنية مستقلة معنية بحماية الحقوق والحريات. ويُنظر إلى تطوير القدرات المؤسسية للجنة وتعزيز قنوات التواصل مع مختلف مؤسسات الدولة باعتبارهما عنصرين مهمين في تمكينها من أداء مسؤولياتها بصورة أكثر فاعلية.
كما تبرز التحركات الأخيرة أهمية استمرار الحوار المؤسسي حول قضايا حقوق الإنسان، بما يتيح معالجة التحديات القائمة وتطوير آليات وطنية أكثر فاعلية في مجال الحماية والمساءلة. ويظل نجاح هذا المسار مرتبطًا بقدرة المؤسسات المعنية على العمل ضمن اختصاصاتها القانونية، وتطوير التعاون فيما بينها، وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الوطنية.
وتكتسب اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان أهمية خاصة في مسار بناء المؤسسات الوطنية في الصومال، باعتبارها جهة مستقلة يُنتظر أن تضطلع بدور في تعزيز حماية الحقوق والحريات ومتابعة أوضاع حقوق الإنسان والمساهمة في ترسيخ ثقافة سيادة القانون والمساءلة. ومع انتقال اللجنة من مرحلة التأسيس إلى تطوير هياكلها وآليات عملها، تبرز الحاجة إلى دعم قدراتها المهنية وضمان استقلاليتها وتعزيز تعاونها مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، بما يساعد على بناء منظومة وطنية أكثر رسوخًا في حماية حقوق الإنسان وصون كرامة المواطنين.















