أنقرة – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة جديدة تعكس اتساع التعاون الدفاعي بين الصومال وتركيا، احتفلت السلطات التركية اليوم السبت بتخريج دفعة عسكرية صومالية جديدة، بعد استكمال برنامج تدريبي متقدم، في إطار الجهود الرامية إلى رفع جاهزية وحدات الجيش الوطني الصومالي وتعزيز قدراتها على أداء مهام الأمن والدفاع.
وشهدت مدينة مانيسا التركية مراسم اختتام التدريب، بحضور قائد القوات البرية للجيش الوطني الصومالي العميد سهل عبد الله عمر المعروف بـ«الجنرال خالد»، وقائد القوات البرية التركية الجنرال متين توكل، حيث جرى تخريج اللواء الـ21، الكتيبة الأولى، التابع لقوات الكوماندوز «غورغور» في الجيش الوطني الصومالي.
وتكتسب الدفعة الجديدة أهمية خاصة، وفق المعطيات المتاحة، لكونها أول لواء متكامل من قوات «غورغور» يتم تدريبه بصورة جماعية وفي وقت وموقع واحد، الأمر الذي يعكس توجهًا نحو تطوير وحدات عسكرية أكثر تنظيمًا وقدرة على العمل ضمن تشكيلات متكاملة، وتعزيز مستوى التنسيق والانضباط داخل القوات المسلحة الصومالية.
ويأتي تخريج هذه القوات في وقت يواصل فيه الجيش الوطني الصومالي رفع مستوى الاستعداد لتنفيذ عمليات أمنية وعسكرية واسعة ضد حركة الشباب، ضمن الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز قدرة القوات الوطنية على تولي مسؤوليات الأمن والدفاع، ودعم مسار انتقال المسؤوليات الأمنية إلى المؤسسات العسكرية الصومالية.
ومن المنتظر أن تلتحق القوات المتخرجة بتشكيلات الجيش الوطني الصومالي، لتشارك في تنفيذ المهام الموكلة إليها ضمن الخطط العسكرية والأمنية، فيما يمثل التدريب الذي تلقته في تركيا إضافة إلى قدراتها المهنية والعملياتية، ولا سيما في مجالات الانضباط والعمل الجماعي والجاهزية لتنفيذ المهام في بيئات أمنية معقدة.
وتنظر الحكومة الصومالية إلى بناء جيش وطني محترف باعتباره إحدى الركائز الأساسية لتعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار، في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجه البلاد. وفي هذا السياق، يمثل تطوير وحدات متخصصة مثل «غورغور» جزءًا من مسار أوسع لإعادة بناء القوات المسلحة، ورفع مستوى التدريب والتأهيل والقدرة على تنفيذ العمليات بصورة أكثر تنسيقًا وفاعلية.
يمثل التعاون العسكري بين الصومال وتركيا أحد أبرز مسارات الدعم الخارجي لجهود إعادة بناء الجيش الوطني الصومالي خلال السنوات الأخيرة، إذ اضطلعت تركيا بدور مهم في تدريب وتأهيل أفراد من القوات المسلحة الصومالية، خصوصًا الوحدات التي تتطلب تدريبات متخصصة وقدرات عملياتية متقدمة. ويأتي هذا التعاون في إطار شراكة دفاعية أوسع بين البلدين، تستهدف دعم المؤسسات العسكرية الصومالية وتطوير قدراتها البشرية والعملياتية، بما يساعدها على الاضطلاع بصورة تدريجية بمسؤوليات الأمن والدفاع. وتبرز أهمية الدور التركي بصورة خاصة في المرحلة الحالية التي تسعى فيها مقديشو إلى بناء قوات وطنية أكثر جاهزية واعتمادًا على قدراتها الذاتية، من خلال الجمع بين التدريب العسكري المتخصص والانضباط المؤسسي وتطوير القدرات القيادية والعملياتية. ومع انتقال المزيد من المسؤوليات الأمنية إلى القوات الصومالية، يظل تطوير هذه الشراكات عاملًا داعمًا لعملية بناء جيش وطني قادر على العمل بصورة أكثر استقلالية وكفاءة، مع ارتباط تطويره باحتياجات الأمن والاستقرار والسيادة الوطنية في الصومال.














