مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
كشفت منظومة إدارة معلومات المياه والأراضي في الصومال (سواليم)، التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، عن رصد 388 موقعًا على امتداد نهر شبيلي خلال أغسطس/آب 2026، ضمن عملية لمتابعة النقاط المرتبطة بمخاطر الفيضانات، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز الاستعداد المبكر تحسبًا للتقلبات المناخية المحتملة خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت البيانات الجديدة أن المواقع التي شملها الرصد تتوزع بين نقاط خرجت فيها المياه عن ضفاف النهر، وأخرى مفتوحة أمام تدفق المياه، إلى جانب مواقع شهدت فيضانات مرتبطة بالقنوات المائية، فضلًا عن نقاط مغلقة. وتوفر هذه المعطيات صورة ميدانية عن عدد من نقاط الضعف على امتداد مجرى شبيلي، بما يساعد الجهات المعنية على تحديد المناطق التي تحتاج إلى مراقبة وتدخلات وقائية.
وبحسب البيانات، سجلت 150 نقطة خروج للمياه عن ضفاف نهر شبيلي، فيما بلغ عدد المواقع المفتوحة 147 موقعًا، بينما رُصدت فيضانات في القنوات لدى 66 موقعًا، إضافة إلى 25 موقعًا مغلقًا. ويعكس هذا التوزيع تعدد حالات الضعف المرتبطة بمجرى النهر والقنوات المتصلة به، ويبرز أهمية استمرار الرصد الميداني لتحديد النقاط الأكثر عرضة للتأثر بارتفاع مستويات المياه.
وأكدت «فاو-سواليم» أن البيانات التي تركز على المواقع الأكثر عرضة للخطر تمثل أداة مهمة لدعم الاستعداد المبكر واتخاذ الإجراءات الوقائية قبل وقوع الفيضانات أو اتساع نطاقها. كما يمكن أن تساعد هذه المعلومات الجهات المختصة على ترتيب الأولويات وتوجيه التدخلات إلى المناطق التي تتطلب معالجة عاجلة، بما يحد من الأضرار المحتملة على السكان والممتلكات وسبل العيش.
وتكتسب هذه المعطيات أهمية إضافية في ظل التوقعات المتعلقة باحتمال اشتداد تأثيرات ظاهرة «إل نينيو»، وما قد يرافقها من تغيرات في أنماط هطول الأمطار وارتفاع احتمالات الفيضانات في بعض المناطق. ويجعل ذلك من توفر بيانات محدثة عن حالة ضفاف النهر والقنوات ونقاط الضعف عنصرًا أساسيًا في تحسين التخطيط للطوارئ وتعزيز قدرة الجهات المختصة والمجتمعات المحلية على التحرك بصورة استباقية.
وأعلنت «فاو-سواليم» أنها ستعمل على توسيع نطاق المواقع التي تشملها عمليات جمع البيانات متى توفرت الموارد اللازمة، بهدف توفير صورة أكثر شمولًا عن حالة نهر شبيلي ومواقع الضعف المرتبطة بمخاطر الفيضانات. ومن شأن توسيع شبكة الرصد وتحسين انتظام جمع المعلومات أن يعزز التخطيط المبكر، ويساعد الجهات المعنية على اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن التدخلات المطلوبة في المناطق النهرية المعرضة للخطر.
يشكل نهر شبيلي أحد أهم الموارد المائية في الصومال، وترتبط المناطق الواقعة بمحاذاته بأنشطة زراعية وسبل عيش تعتمد بدرجات متفاوتة على مياهه، ما يجعل الفيضانات المحتملة مصدر خطر على السكان والأراضي الزراعية والبنية التحتية. وتكتسب مراقبة حالة النهر وضفافه وقنواته أهمية خاصة في إدارة مخاطر الكوارث، إذ تتيح البيانات الميدانية تحديد نقاط الضعف والاستعداد للتدخل قبل تفاقم الأوضاع. وفي ظل تكرار الصدمات المناخية، يمثل توسيع الرصد وتحسين تبادل المعلومات وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر أدوات أساسية للحد من آثار الفيضانات وحماية الأرواح وسبل العيش في المناطق الأكثر تعرضًا.














