مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في أول موقف رسمي عقب انتخابه رئيسًا لمجلس الشعب، هنأ رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري، اليوم الاثنين، رئيس مجلس الشعب الجديد عبد القادر محمد نور «جامع»، بمناسبة انتخابه رئيسًا لمجلس الشعب في البرلمان الفيدرالي الصومالي، متمنيًا له النجاح والتوفيق في أداء المسؤوليات الدستورية الموكلة إليه، والاضطلاع بمهامه بكفاءة ومسؤولية، بما يعزز أداء المؤسسة التشريعية ودورها في متابعة القضايا الوطنية خلال المرحلة المقبلة.
وأعرب رئيس الوزراء عن تهانيه لرئيس المجلس الجديد، مشيرًا إلى أن انتخابه يعكس الثقة التي منحه إياها أعضاء مجلس الشعب، وما تحمله هذه الثقة من مسؤولية سياسية ودستورية في قيادة المؤسسة التشريعية. وتمنى له أن يؤدي واجباته الدستورية بكفاءة ومسؤولية، وأن يضطلع بدور قيادي في الجهود الرامية إلى تعزيز أداء البرلمان الفيدرالي الصومالي وتطوير دوره في خدمة القضايا الوطنية، بما يحافظ على انتظام العمل التشريعي ويعزز قدرة المجلس على التعامل مع الملفات المطروحة أمامه.
وأكد حمزة عبدي بري أهمية العمل المشترك بين مؤسسات الدولة، مشددًا بصورة خاصة على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق الوثيق بين الحكومة والبرلمان. وأوضح أن تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم تنفيذ الخطط والبرامج الوطنية، وتسريع العمل على الأولويات التي تتطلب تنسيقًا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، إلى جانب توفير بيئة مؤسسية تساعد على اتخاذ القرارات ومتابعة تنفيذها ضمن الأطر الدستورية والقانونية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن تعزيز التعاون المؤسسي وتوحيد الجهود بين أجهزة الدولة من شأنهما أن يساهما في دفع الخطط الوطنية إلى الأمام، مؤكدًا أهمية وجود علاقة عمل قائمة على التنسيق والمسؤولية المشتركة بما يخدم المصلحة العامة ويدعم أداء مؤسسات الدولة. كما أن انتظام التواصل بين الحكومة والبرلمان يتيح معالجة القضايا الوطنية بصورة أكثر تكاملًا، ويعزز قدرة المؤسسات على الاستجابة للتحديات والمتطلبات التي تفرضها المرحلة السياسية الراهنة.
ويأتي انتخاب عبد القادر محمد نور «جامع» رئيسًا لمجلس الشعب في وقت تشهد فيه الصومال مرحلة سياسية تتسم بتعدد الملفات الوطنية والاستحقاقات المقبلة، ما يضع أمام قيادة المجلس مسؤولية كبيرة في إدارة أعماله والاضطلاع بمهامه الدستورية، إلى جانب تعزيز دوره في مناقشة القضايا التي تحظى بأولوية على المستوى الوطني. وتزداد أهمية هذه المسؤولية في ظل الحاجة إلى الحفاظ على انتظام العمل البرلماني، وإدارة النقاشات السياسية داخل المجلس بصورة مسؤولة، بما يسمح بمواصلة أداء مهامه التشريعية والرقابية.
ومن المنتظر أن يواصل رئيس مجلس الشعب الجديد العمل على تنظيم أعمال المؤسسة التشريعية وتعزيز أدائها، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى مزيد من التنسيق بين مؤسسات الدولة، بما يساعد على انتظام العمل البرلماني ودعم تنفيذ البرامج والخطط الوطنية. كما ستتجه الأنظار إلى قدرة القيادة الجديدة على تطوير آليات العمل داخل المجلس، وتعزيز الحوار بين أعضائه، وتحقيق قدر أكبر من الفاعلية في التعامل مع الملفات التشريعية والوطنية، بما يتناسب مع أهمية المرحلة المقبلة.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس الشعب يمثل إحدى الركائز الأساسية في النظام الفيدرالي الصومالي، ويتولى مهام تشريعية ورقابية مهمة ضمن الإطار الدستوري، فيما يكتسب منصب رئيس المجلس أهمية خاصة بالنظر إلى دوره في إدارة جلسات المجلس وتنظيم أعماله وتوجيه مساره المؤسسي. ويأتي انتخاب قيادة جديدة للمجلس في مرحلة تتطلب تعزيز الانضباط المؤسسي وتوسيع مساحة التعاون والحوار بين مؤسسات الدولة، بما يسهم في دعم الاستقرار السياسي وترسيخ الممارسة الدستورية، ويعزز قدرة المؤسسات الوطنية على التعامل مع الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية التي تواجه الصومال خلال المرحلة المقبلة، فضلًا عن توفير أرضية أكثر فاعلية للتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بما يخدم المصلحة الوطنية ويدعم مسار بناء مؤسسات دولة أكثر استقرارًا وكفاءة.














