مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة تستكمل الترتيبات القيادية داخل المؤسسة التشريعية الصومالية، تسلّم النائب عبد القادر محمد نور (جامع)، اليوم الأربعاء، مهامه رسميًا رئيسًا لمجلس الشعب في البرلمان الفيدرالي الصومالي، خلال مراسم أقيمت في العاصمة مقديشو، وذلك عقب انتخابه رئيسًا جديدًا للمجلس، وبعد فترة تولت خلالها النائبة الأولى لرئيس المجلس سعدية ياسين حاجي سمتر مهام الرئاسة بالإنابة. ويأتي انتقال المسؤولية في وقت تتطلع فيه المؤسسة التشريعية إلى تعزيز انتظام أعمالها وتطوير أدائها في التعامل مع الملفات الوطنية والتشريعية المطروحة أمامها.
وأقيمت مراسم تسلّم المهام في مقر هيئة رئاسة مجلس الشعب واللجان بمجمع فيلا هرجيسا، بحضور النائبة الأولى لرئيس المجلس سعدية ياسين حاجي سمتر، والنائب الثاني لرئيس المجلس عبد الله عمر أبشيرُو، إلى جانب عدد من المسؤولين. وشكلت المناسبة محطة رسمية لانتقال مسؤوليات قيادة المجلس إلى جامع، وإنهاء مرحلة الرئاسة بالإنابة التي تولت خلالها سعدية ياسين إدارة أعمال المؤسسة التشريعية.
وفي كلمته خلال المناسبة، أشاد النائب الثاني لرئيس مجلس الشعب عبد الله عمر أبشرو باللجنة التي أشرفت على انتخابات رئيس المجلس، مثمنًا الجهود التي بذلتها في إدارة العملية الانتخابية. كما وجه الشكر والتقدير إلى سعدية ياسين حاجي سمتر على قيادتها للمجلس خلال الفترة التي تولت فيها مهام الرئاسة بالإنابة، مشيدًا بجهودها في إدارة أعمال المجلس والمحافظة على استمرار مهامه خلال المرحلة الانتقالية.
وأكد أبشرو أهمية مواصلة العمل المؤسسي داخل مجلس الشعب، وتعزيز التعاون بين مختلف مكونات المجلس، بما يضمن أداء المسؤوليات التشريعية بصورة منتظمة وفعالة. كما شدد على أهمية الاستفادة من المرحلة السابقة والبناء عليها بما يعزز استقرار المؤسسة وقدرتها على التعامل مع الملفات المطروحة أمامها، خصوصًا في ظل تعدد الاستحقاقات الوطنية.
من جانبها، أعربت سعدية ياسين حاجي سمتر عن تقديرها للجنة المشرفة على انتخاب رئيس مجلس الشعب، مشيدة بالطريقة التي أدارت بها العملية الانتخابية. وأكدت أهمية استمرار التعاون والعمل المشترك بين هيئة رئاسة المجلس وأعضائه، بما يضمن مواصلة المهام التشريعية وانتظام أعمال المجلس، ويعزز قدرته على أداء مسؤولياته ضمن الأطر الدستورية.
وشددت سعدية على أهمية الحفاظ على استمرارية العمل داخل المؤسسة التشريعية، مشيرة إلى أن نجاح المجلس يرتبط بدرجة كبيرة بمستوى التنسيق والتعاون بين أعضائه وهيئة رئاسته. ويأتي موقفها في سياق انتقال مسؤوليات القيادة إلى رئيس منتخب، مع التأكيد على ضرورة استمرار عمل المجلس دون انقطاع وتعزيز دوره في معالجة القضايا الوطنية.
وفي كلمته، أعرب رئيس مجلس الشعب الجديد عبد القادر محمد نور (جامع) عن تقديره للجهود التي بذلتها سعدية ياسين حاجي سمتر خلال فترة توليها رئاسة المجلس بالإنابة، مشيدًا بإدارتها لأعمال المؤسسة خلال المرحلة السابقة. وأكد أن المرحلة الجديدة ستقوم على مواصلة العمل المؤسسي وتعزيز التعاون بين مختلف مكونات المجلس، بما يساعد على رفع مستوى الأداء وتحقيق الأهداف المعلنة.
وتعهد جامع بقيادة مجلس الشعب وفق مبادئ العدالة والشفافية والوحدة، مؤكدًا أن تعزيز العمل التشريعي وحماية الدور الدستوري للمجلس والعمل من أجل المصلحة العامة ستكون في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن المؤسسة التشريعية مطالبة بتطوير أدائها والاستجابة بصورة أكثر فاعلية للقضايا الوطنية، مع الالتزام بالاختصاصات التي يحددها الدستور.
كما أكد رئيس المجلس أن مجلس الشعب سيعمل بصورة جماعية لتحقيق أهدافه وتطلعاته، داعيًا أعضاءه إلى تحمل مسؤولياتهم والمشاركة الفاعلة في أداء الواجبات الدستورية الموكلة إليهم. وشدد على أن العمل البرلماني الفعال يتطلب تعاونًا مستمرًا بين النواب، وتنسيقًا وثيقًا مع هيئة الرئاسة، واحترامًا للقواعد والإجراءات التي تنظم أعمال المجلس.
ودعا جامع جميع أعضاء مجلس الشعب إلى توحيد الجهود والعمل بروح المسؤولية المشتركة، مؤكدًا أن المصلحة العامة يجب أن تظل محور العمل التشريعي. كما أشار إلى أهمية أن يضطلع النواب بدورهم في مناقشة القضايا الوطنية وإقرار التشريعات وممارسة الاختصاصات الرقابية، بما يعزز فاعلية المؤسسة ويخدم المواطنين.
ويأتي تسلّم جامع مهامه رسميًا في مرحلة تشهد فيها الساحة الصومالية عددًا من الملفات السياسية والدستورية والتشريعية التي تتطلب حضورًا مؤسسيًا فاعلًا من مجلس الشعب. ويضع ذلك القيادة الجديدة أمام مسؤولية تنظيم أولويات المجلس، وضمان انتظام جلساته وأعماله، وتعزيز قدرته على التعامل مع الاستحقاقات المطروحة بصورة تتسم بالوضوح والكفاءة.
كما تبرز أمام رئاسة المجلس مهمة تعزيز الانسجام الداخلي وإدارة التباينات السياسية ضمن الأطر المؤسسية، بما يحافظ على استقلالية العمل التشريعي ويمنع تحول الخلافات إلى عائق أمام أداء المجلس. ومن شأن تعزيز الحوار الداخلي وتطوير آليات التنسيق بين النواب أن يساعدا في خلق بيئة أكثر استقرارًا للعمل التشريعي خلال المرحلة المقبلة.
ويمثل انتقال رئاسة مجلس الشعب من مرحلة الإنابة إلى قيادة منتخبة محطة مهمة في مسار المؤسسة التشريعية، إلا أن أهمية الخطوة لا تقاس بالمراسم الرسمية وحدها، وإنما بقدرة القيادة الجديدة على تحويل تعهداتها المتعلقة بالشفافية والوحدة وتعزيز العمل التشريعي إلى ممارسات عملية تنعكس على أداء المجلس وفاعليته.
يمثل مجلس الشعب إحدى الركائز الأساسية للنظام الدستوري في الصومال، ويتولى مسؤوليات تشريعية ورقابية ترتبط بصورة مباشرة بإدارة الشأن العام ومسار بناء مؤسسات الدولة. ومع تولي عبد القادر محمد نور (جامع) رئاسة المجلس، تبرز الحاجة إلى تعزيز العمل الجماعي وتنظيم الأولويات التشريعية وتطوير الأداء الداخلي، بما يساعد المؤسسة على الاضطلاع بدورها الدستوري بكفاءة، ويعزز حضورها في معالجة القضايا الوطنية خلال المرحلة المقبلة.














