هرجيسا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
جددت أسرة الشاعر إسماعيل يوسف عبدي، المعروف باسم «جيهيي»، مطالبتها سلطات صوماليلاند بالتدخل للكشف عن أسباب احتجازه في مدينة هرجيسا والإفراج عنه، مع دخوله يومه الثالث في التوقيف، وفق ما أفادت به الأسرة. وقالت والدته وزوجته وعدد من أقاربه إنهم يشعرون بالقلق إزاء استمرار احتجازه، مطالبين بتوضيح الإجراءات المتخذة بحقه وضمان حصوله على حقوقه القانونية.
وخلال حديثهم إلى وسائل إعلام في هرجيسا، قال أفراد الأسرة إن الشاعر محتجز بصورة وصفوها بأنها غير قانونية، مؤكدين أن من حقه الحصول على معاملة عادلة ومعرفة أسباب توقيفه. كما أعادوا طرح قضية منزل قالوا إن الشاعر كان يملكه في المدينة لأكثر من 35 عامًا، قبل أن يتم هدمه، مشيرين إلى أنهم سبق أن سعوا إلى عرض القضية على رئاسة صوماليلاند، لكنهم يقولون إن شكواهم لم تنتهِ إلى معالجة تعيد للشاعر حقوقه المتعلقة بالعقار.
وطالبت الأسرة بإعادة الممتلكات التي تقول إنها تعود إلى الشاعر، داعيةً إلى معالجة النزاع عبر المؤسسات القانونية والقضائية المختصة، بدلًا من إبقاء القضية في إطار الخلافات غير المحسومة. وأكد أفرادها أن الشاعر، شأنه شأن أي مواطن، ينبغي أن تتاح له الوسائل القانونية للدفاع عن حقوقه والمطالبة بممتلكاته، مع ضمان عدم المساس بحريته إلا وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وفي جانب آخر من القضية، قالت الأسرة إن الشاعر نظم مؤخرًا قصيدة وجهها إلى رئيس صوماليلاند عبدالرحمن محمد عبدالله (عرّو)، معتبرةً أن ما كتبه يدخل في نطاق التعبير الشعري، وأنه لا ينبغي أن يكون سببًا لاحتجازه. وطالب أفراد الأسرة الرئيس والجهات المعنية بتوضيح ما إذا كانت القصيدة أو مضمونها له علاقة بتوقيف الشاعر، مؤكدين أن الخلافات أو الانتقادات التي يعبر عنها الشعراء ينبغي أن تعالج في إطار القانون، مع احترام حرية التعبير.
وتأتي مطالب الأسرة في ظل غياب تفاصيل رسمية، بحسب المعلومات المتاحة، حول التهم الموجهة إلى الشاعر أو الأساس القانوني لاحتجازه، كما لم يرد في المادة الأصلية تعليق من الأجهزة الأمنية أو الجهات القضائية المختصة بشأن القضية. ومن شأن صدور توضيح رسمي بشأن ملابسات التوقيف والإجراءات المتخذة أن يضع حدًا لحالة الغموض المحيطة بالقضية، ويتيح للرأي العام فهم ما إذا كان الاحتجاز مرتبطًا بالنزاع على الممتلكات، أو بالقصيدة، أو بملف آخر لم يتم الإعلان عنه.
تأتي قضية الشاعر إسماعيل يوسف عبدي (جيهيي) في سياق تتقاطع فيه قضايا الملكية الخاصة مع الحق في التعبير واللجوء إلى المؤسسات القانونية لحماية الحقوق. وتكتسب رواية أسرته أهمية من كونها تربط بين احتجازه الحالي ونزاع سابق بشأن عقار تقول إن الشاعر امتلكه لعقود، إلى جانب حديثها عن قصيدة حديثة وجهها إلى رئيس صوماليلاند. وفي مثل هذه القضايا، يظل الفصل بين الوقائع المثبتة والادعاءات التي تقدمها الأطراف أمرًا ضروريًا، فيما يبقى التوضيح الرسمي بشأن أسباب الاحتجاز والإجراءات القانونية المتخذة بحق الشاعر العامل الأهم لتحديد حقيقة القضية ومسارها، وضمان أن تتم معالجة أي خلاف عبر الأطر القانونية بما يحفظ حقوق جميع الأطراف.














