واشنطن – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي مكافأة تصل إلى 150 ألف دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكان واعتقال فهد محمد نور، وهو أمريكي من أصول صومالية مطلوب في الولايات المتحدة على خلفية اتهامات بالمشاركة في مخطط احتيال يتعلق ببرنامج التغذية الفيدرالي للأطفال خلال جائحة كوفيد-19. ويأتي الإعلان في إطار جهود السلطات الأمريكية لتعقب المطلوبين المرتبطين بالقضية، التي لا تزال إجراءاتها القضائية مستمرة.
وبحسب المعلومات التي نشرها مكتب التحقيقات الفيدرالي، يبلغ نور 42 عاماً، ويحمل الجنسية الأمريكية بالتجنس، ويُعتقد أنه موجود في الصومال. وقال المكتب إن نور يستخدم أيضاً اسمَي نور عبدي ولي حسن وعبدي ولي نور حسن، فيما ربط المكافأة بالمعلومات التي يمكن أن تساعد السلطات في تحديد موقعه والقبض عليه، دون أن يعني الإعلان صدور حكم قضائي نهائي بحقه.
وتتعلق الاتهامات، وفق ما أورده المدعون الفيدراليون، بمخطط يُزعم أنه أدى إلى الحصول بصورة احتيالية على نحو 300 مليون دولار من أموال برنامج التغذية الفيدرالي للأطفال، من خلال تقديم مطالبات ومستندات تفيد بتوفير ملايين الوجبات لأطفال محتاجين. وتقول السلطات إن جانباً من الوجبات التي أُبلغ عنها لم يُقدم فعلياً، فيما يُتهم المشاركون في المخطط باستخدام الأموال لأغراض شخصية بدلاً من توجيهها إلى الغرض المخصص لها.
ووفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي، كان نور يمتلك شركة لتوريد المواد الغذائية، وتلقت أكثر من 5 ملايين دولار من أموال البرنامج محل القضية. ويزعم الادعاء أن الشركة قدمت مستندات وفواتير غير صحيحة تفيد بتسليم مواد غذائية إلى مواقع محددة، بينما لم تصل تلك المواد، بحسب الاتهامات، إلى الأماكن المدرجة في الوثائق. وتبقى هذه الوقائع في إطار الادعاءات الواردة في ملف القضية إلى حين الفصل فيها قضائياً.
وأصدرت محكمة فدرالية في ولاية مينيسوتا مذكرة توقيف بحق نور في 13 سبتمبر 2022، عقب توجيه اتهامات إليه شملت الاحتيال المالي وغسل الأموال. ويُعد نور واحداً من 79 شخصاً وُجهت إليهم اتهامات حتى الآن في القضية، فيما تواصل السلطات الأمريكية ملاحقة المتهمين وتعقب الأموال والعمليات المرتبطة بالمخطط المزعوم.
تعود القضية إلى التحقيقات الفيدرالية في عمليات الاستفادة غير المشروعة المزعومة من برامج التغذية والمساعدات العامة التي توسعت خلال جائحة كوفيد-19، وأصبحت لاحقاً محور ملف قضائي واسع في ولاية مينيسوتا. وتبرز القضية في سياق تشديد السلطات الأمريكية الرقابة على أموال البرامج الفيدرالية وملاحقة شبهات الاحتيال المرتبطة بها، فيما تظل المسؤولية الجنائية لكل متهم منفصلة وخاضعة لما تقرره المحاكم المختصة.














