مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في ظل استمرار الخلاف حول ترتيبات الانتخابات المعادة في ولاية غلمدغ، طالب حزب توفيق رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية بالتدخل العاجل في قضية استبعاده من قائمة التنظيمات السياسية المشاركة في الانتخابات، داعياً إلى ضمان التزام جميع الأطراف بالقانون وبما وصفه بأمر المحكمة العليا المتعلق بالعملية الانتخابية.
وأكد الحزب، في بيان صدر أمس الاثنين في مقديشو، أنه متمسك بالمشاركة في الانتخابات المعادة، موضحاً أنه مستعد لخوض الاستحقاق وفق القوانين واللوائح والإجراءات الانتخابية المعمول بها في البلاد، ومعبراً عن اعتراضه على قرار لجنة الانتخابات عدم إدراجه ضمن قائمة التنظيمات المشاركة في انتخابات غلمدغ.
وقال حزب توفيق إن استبعاده جاء رغم كونه الجهة التي تقدمت، بحسب البيان، بطلب إعادة الانتخابات أمام المحكمة، بعد اعتراضه على ما وصفه بتجاوز بعض الإجراءات والشروط المنظمة للعملية الانتخابية. واعتبر الحزب أن ظهور اسمه خارج قائمة التنظيمات المشاركة بعد ذلك يمثل أمراً يثير الاستغراب، ولا سيما في ضوء موقفه السابق المطالب بتصحيح مسار الانتخابات.
وأشار الحزب إلى أن لجنة الانتخابات لديها قوائم مرشحيه للمجلسين، معتبراً أن ذلك يؤكد جاهزيته للمشاركة في العملية الانتخابية. ودعا اللجنة إلى توضيح موقفها والابتعاد عن أي إجراءات يمكن تفسيرها على أنها انحياز أو تمييز، مطالباً بأن تدار العملية وفق مبادئ الحياد والعدالة والالتزام بالقانون.
وربط حزب توفيق بين قرار استبعاده والدعوى التي سبق أن تقدم بها بشأن نتائج الانتخابات، وقال إنه يرى في ذلك، بحسب تعبيره، أمراً لا ينسجم مع مبادئ العدالة ومع متطلبات إجراء انتخابات حرة. وشدد على أن مشاركته في الاستحقاق الانتخابي ينبغي أن تكون مكفولة وفق الأطر القانونية المنظمة للعملية.
وفي أبرز مطالبه، دعا الحزب رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية إلى التدخل بصورة عاجلة لمعالجة القضية، مستنداً إلى ما وصفه بالدور الدستوري للرئيس في حماية الدستور والدولة، ومطالباً بضمان احترام القانون وتنفيذ أمر المحكمة العليا، بما يكفل عدم استبعاد أي طرف سياسي بصورة تخالف القواعد المنظمة للانتخابات.
وأكد حزب توفيق أن هدفه هو الوصول إلى انتخابات وصفها بالشفافة والعادلة والمتساوية، تتيح للتنظيمات السياسية المشاركة بحرية وفي إطار القانون. وفي ختام بيانه، دعا الحزب سكان غلمدغ وأنصاره إلى الاستعداد لتنظيم لقاءات واحتجاجات سلمية للتعبير عن موقفهم والمطالبة بإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
تأتي مطالبة حزب توفيق بالتدخل الرئاسي في وقت تشهد فيه العملية الانتخابية في غلمدغ نقاشاً سياسياً وقانونياً حول إجراءات الانتخابات المعادة وشروط المشاركة فيها. وقد برزت خلال الفترة الماضية مواقف متباينة بشأن إدارة الاستحقاق الانتخابي وحدود صلاحيات الجهات المعنية به، فيما تمثل مسألة ضمان مشاركة التنظيمات السياسية وفق قواعد موحدة أحد الملفات المرتبطة بالجدل القائم. وفي هذا السياق، يضع حزب توفيق استبعاده من قائمة المشاركين في صدارة اعتراضاته الحالية، مطالباً بحسم المسألة ضمن الإطار القانوني والقضائي المنظم للعملية.














