جيبوتي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
دعت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» مجلس الأمن الدولي والشركاء الدوليين إلى ضمان توفير تمويل كافٍ ومستدام وقابل للتنبؤ لبعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال «أوصوم»، مؤكدة أهمية استمرار الدعم للبعثة والدول المساهمة بقوات في جهود مكافحة حركة الشباب.
جاء ذلك في البيان الختامي للدورة الاستثنائية الرابعة والسبعين لمجلس وزراء إيغاد، التي انعقدت في العاصمة الجيبوتية جيبوتي يوم 15 سبتمبر الجاري، بمشاركة وزراء ومسؤولين من الدول الأعضاء، بينهم وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي عبد السلام عبدي علي (طاي). وناقش الاجتماع تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في منطقة القرن الإفريقي، إلى جانب عدد من الملفات المؤسسية والإقليمية.
وجددت إيغاد تضامنها مع الحكومة الفيدرالية الصومالية في جهود مكافحة الإرهاب، وأشادت بدور بعثة «أوصوم» والدول المساهمة بقوات، داعية مجلس الأمن والشركاء الدوليين إلى توفير الموارد المالية اللازمة بصورة مستقرة وقابلة للتنبؤ، بما يمكّن البعثة من تنفيذ ولايتها الأمنية بصورة فعالة.
وفي الشأن السياسي الصومالي، أكدت المنظمة دعمها لجهود الحكومة الفيدرالية في دفع مسار الديمقراطية وتعزيز نظام انتخابي شامل وواسع المشاركة، كما جددت تأكيدها على سيادة الصومال ووحدتها وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي. ويأتي ذلك في ظل استمرار النقاشات السياسية الداخلية بشأن ترتيبات العملية الانتخابية وآليات المشاركة السياسية.
وتناولت أعمال الاجتماع كذلك تطورات الأوضاع في السودان، حيث جددت إيغاد دعوتها إلى وقف فوري وغير مشروط للأعمال القتالية، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ومن دون عوائق، إلى جانب الدفع نحو حوار سياسي شامل بقيادة سودانية.
كما بحث مجلس وزراء إيغاد التطورات الأمنية والجيوبوليتيكية في البحر الأحمر وخليج عدن، مؤكدًا أن أمن الملاحة وحرية الحركة البحرية يمثلان أولوية إقليمية، مع الإشارة إلى عودة نشاط القرصنة قبالة السواحل الصومالية وفي خليج عدن، والحاجة إلى تعزيز التعاون البحري الإقليمي لمواجهة المخاطر المتنامية.
الجدير بالإشارة إلى أن الدورة الرابعة والسبعين لمجلس وزراء إيغاد انعقدت في وقت دخلت فيه معاهدة إيغاد لعام 2023 مرحلة جديدة بعد استيفاء النصاب المطلوب من التصديقات، حيث أعلنت المنظمة أن خمسًا من دولها السبع صادقت على المعاهدة، بما حقق الحد المطلوب لدخولها حيز التنفيذ. واعتبرت إيغاد الخطوة تطورًا مهمًا في تعزيز إطارها المؤسسي والقانوني وقدرتها على التعامل مع التحديات المشتركة في المنطقة.














