غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أكدت إدارة بونتلاند والولايات المتحدة تنفيذ عملية عسكرية استهدفت موقعًا قالتا إن حركة الشباب تستخدمه لتخزين الأسلحة والذخائر، في منطقة مركد الواقعة ضمن جبال علمذو بإقليم سناغ شمالي الصومال، في إطار العمليات المستمرة ضد الحركة في المناطق الجبلية.
وبحسب المعلومات التي أعلنتها الجهتان، استهدفت العملية موقعًا كانت حركة الشباب تستخدمه لتخزين الأسلحة والذخائر والمستلزمات العسكرية، والتي قيل إنها مخصصة لدعم أنشطة الحركة وعملياتها المسلحة وتهديد السكان في بونتلاند ومناطق أخرى من الصومال. وأوضحت المصادر أن العملية نُفذت بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية في بونتلاند، دون الكشف عن تفاصيل فنية دقيقة بشأن طبيعة الضربة أو الوسائل المستخدمة فيها.
وقالت سلطات بونتلاند إن استهداف الموقع يأتي ضمن حملة أمنية أوسع تستهدف إضعاف قدرات حركة الشباب في شمال الصومال، من خلال ضرب المنشآت المرتبطة بالتخزين والإمداد، والحد من قدرتها على الاحتفاظ بالأسلحة والذخائر وتوفيرها لعملياتها في المناطق التي تنشط فيها.
من جانبها، أكدت الولايات المتحدة مشاركتها في العملية، في وقت يتواصل فيه التعاون الأمني مع سلطات بونتلاند لملاحقة الجماعات المسلحة في المناطق الجبلية. وتأتي العملية ضمن نمط أوسع من العمليات الجوية الأمريكية في الصومال، فيما تشير التقارير المتاحة إلى اختلاف الأهداف بين الضربات التي تستهدف حركة الشباب وتلك الموجهة ضد تنظيم داعش في الصومال.
ولم تعلن بونتلاند أو الولايات المتحدة، حتى وقت نشر الخبر، أرقامًا مؤكدة بشأن الخسائر البشرية الناجمة عن العملية أو حجم الأضرار التي لحقت بالموقع المستهدف. كما لم تُنشر تفاصيل رسمية عن كمية الأسلحة والذخائر التي قيل إنها دُمّرت، فيما تحدثت قيادة مكافحة حركة الشباب في بونتلاند عن إلحاق خسائر بالحركة، دون توفر معلومات مستقلة تؤكد حجم تلك الخسائر.
وتأتي العملية في وقت تواصل فيه بونتلاند عملياتها الأمنية ضد الجماعات المسلحة في المناطق الجبلية، بالتزامن مع استمرار الدعم الجوي الأمريكي للجهود الرامية إلى الحد من نشاط الجماعات المسلحة. وتشير تقارير صحفية إلى أن الولايات المتحدة نفذت خلال العام الجاري عمليات جوية في مناطق مختلفة من الصومال، فيما استهدفت بعض العمليات مواقع مرتبطة بحركة الشباب وأخرى بتنظيم داعش في الصومال.
تُعد جبال علمذو وغوليس من المناطق الجبلية التي شهدت خلال السنوات الماضية نشاطًا لجماعات مسلحة، مستفيدة من طبيعة المنطقة الوعرة واتساع نطاقها. وتشير تقارير سابقة إلى وجود نشاط لحركة الشباب في أجزاء من علمد، إلى جانب نشاط تنظيم داعش في مناطق أخرى من سلسلة غوليس وعلمسكاد. وفي هذا السياق، كثفت بونتلاند عملياتها الأمنية في المناطق الجبلية، بينما وسعت الولايات المتحدة عملياتها الجوية ضد الجماعات المسلحة في الصومال، ما جعل التعاون الأمني بين الطرفين أحد مكونات العمليات الجارية في شمال البلاد.














