بروكسل – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلن الاتحاد الأوروبي عن فرض قيود مؤقتة على منح تأشيرات شنغن لمواطني الصومال، في خطوة قال إنها مرتبطة بمستوى التعاون في ملف إعادة قبول المواطنين الصوماليين الذين صدرت بحقهم قرارات ترحيل من دول الاتحاد الأوروبي، في إطار سياسات الهجرة واللجوء التي تشهد تشديداً متزايداً خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح مجلس الاتحاد الأوروبي أن القرار جاء بعد تقييم رسمي خلص إلى أن مستوى التعاون الصومالي في استقبال وإعادة مواطنيه الذين يُقيمون بشكل غير قانوني داخل دول الاتحاد لا يزال دون المستوى المطلوب، وهو ما دفع إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية جديدة على نظام التأشيرات.
وبموجب هذه الإجراءات، لن يكون بإمكان المواطنين الصوماليين الحصول على تأشيرات دخول متعددة إلى منطقة شنغن، كما تقرر تمديد مدة معالجة طلبات التأشيرة من 15 يوماً إلى 45 يوماً، وهو ما يُتوقع أن ينعكس على حركة السفر المرتبطة بالدراسة والعمل ولمّ الشمل والزيارات العائلية والسياحة.
كما شملت الإجراءات تعليق بعض التسهيلات الخاصة بالمستندات الداعمة لطلبات التأشيرة، إلى جانب إعادة فرض رسوم التأشيرة على حاملي الجوازات الدبلوماسية وجوازات الخدمة الصومالية، في إطار ما وصفه الاتحاد بأنه مراجعة شاملة لأدوات التعاون في ملف الهجرة.
وأكد مسؤولون أوروبيون أن هذه التدابير تحمل طابعاً مؤقتاً، ويمكن رفعها في حال تحقيق تقدم ملموس من جانب الصومال في ملف التعاون الخاص بإعادة قبول مواطنيه وترحيل المخالفين، وفق المعايير المتفق عليها في سياسات الهجرة الأوروبية.
يأتي هذا القرار في سياق أوروبي أوسع يشهد تشديداً متزايداً على سياسات الهجرة وإعادة الترحيل، حيث تربط دول الاتحاد الأوروبي بين منح التسهيلات التأشيرية ومستوى التعاون مع دول المنشأ في إدارة ملفات الهجرة غير النظامية.
وفي المقابل، تؤكد الحكومة الصومالية في أكثر من مناسبة تفضيلها لسياسة العودة الطوعية للمهاجرين بدلاً من الترحيل القسري، معتبرة أن معالجة ملف الهجرة يتطلب توازناً بين الاعتبارات الإنسانية والالتزامات الدولية، في حين يستمر الجدل بين الجانبين حول آليات التنفيذ وأطر التعاون المستقبلية.














