مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شاركت حكومة ولاية جنوب غرب الصومال، اليوم الخميس، في مؤتمر وطني رفيع المستوى انعقد في العاصمة مقديشو، خُصص لبحث سبل تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والشركاء الدوليين في مجال مكافحة الألغام ومخلفات المتفجرات، في ظل استمرار التهديدات الإنسانية والأمنية التي تشكلها هذه المخلفات على حياة المدنيين، خصوصاً في المناطق التي تأثرت بالنزاعات المسلحة وما تزال تعاني من آثارها الممتدة حتى اليوم.
وانعقد المؤتمر بتنظيم من الهيئة الوطنية لإدارة المتفجرات والألغام في الصومال (سيما)، وبالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة المتخصصة في إزالة الألغام (أنماس)، وبمشاركة ممثلين عن الحكومة الفيدرالية والإدارات الإقليمية، إلى جانب خبراء وشركاء دوليين معنيين بملف الأمن الإنساني وإزالة مخلفات الحروب، حيث ناقش المشاركون سبل تطوير آليات التنسيق ورفع كفاءة الاستجابة الوطنية لهذه التحديات المعقدة.
ومثّل حكومة ولاية جنوب غرب الصومال في المؤتمر المدير العام لوزارة الأمن الداخلي في الولاية، محمد ياسين، الذي أكد في مداخلته أن خطر الألغام ما يزال يمثل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين ويعرقل جهود الاستقرار وإعادة الإعمار، مشيراً إلى ضرورة توحيد الجهود بين مختلف المستويات الحكومية والشركاء الدوليين لمواجهة هذا التحدي الإنساني والأمني المتصاعد.
وأوضح أن الألغام ومخلفات المتفجرات لا تقتصر آثارها على الجانب الأمني فقط، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي والحياة اليومية للسكان، من خلال تقييد الحركة وإضعاف فرص التنمية، وهو ما يتطلب تعزيز البرامج المشتركة للإزالة والتوعية وبناء القدرات الوطنية بشكل أكثر استدامة وفعالية.
واختُتمت المشاركة بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين الحكومة الفيدرالية والإدارات الإقليمية والشركاء الدوليين، بما يسهم في تقليل المخاطر وحماية الأرواح ودعم مسار الاستقرار والتنمية في البلاد، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً من مخلفات النزاعات.
يُعد ملف الألغام ومخلفات المتفجرات من أبرز التحديات الإنسانية والأمنية التي تواجه الصومال، نظراً لارتباطه المباشر بسنوات طويلة من النزاعات المسلحة التي خلّفت إرثاً خطيراً ما يزال يهدد حياة المدنيين حتى اليوم، خصوصاً في المناطق الريفية ومناطق النزاع السابق.
ويرى مراقبون أن نجاح الجهود الرامية إلى الحد من هذه المخاطر يعتمد على تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات الوطنية والشركاء الدوليين، إلى جانب الاستثمار في برامج التوعية المجتمعية وبناء القدرات الفنية، بما يضمن تقليل الخسائر البشرية وتهيئة بيئة أكثر أماناً واستقراراً على المدى الطويل.














