أديس أبابا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
رحّب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، بتصديق الصومال على الاتفاقية المنشئة لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، معتبرًا الخطوة مهمة لتعزيز اندماج الصومال في السوق القارية، وتوسيع مشاركتها في حركة التجارة والاستثمار، ودعم مسار التكامل الاقتصادي بين دول القارة.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي بوزير التجارة والصناعة الصومالي، جمال محمد حسن، في مقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث بحث الجانبان آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري، إلى جانب سبل تعزيز حضور الصومال في المبادرات الإقليمية والقارية الهادفة إلى تنشيط التجارة وتوسيع فرص الاستثمار.
وأكد محمود علي يوسف أن تصديق الصومال على الاتفاقية يمثل خطوة داعمة لأجندة التكامل الاقتصادي الإفريقي، ويعزز دورها في التجارة والاستثمار داخل القارة، مشيرًا إلى ما تمتلكه الصومال من إمكانات تجارية، وإرث تاريخي في حركة التبادل التجاري، وحيوية في قطاع الأعمال، وروابط تجارية ممتدة مع دول إفريقيا والأسواق الواقعة خارج القارة.
وأشاد رئيس المفوضية بالتقدم الذي أحرزته الصومال في مجالات السلام والأمن والاستقرار، مؤكدًا أن ترسيخ الاستقرار يمثل عاملًا أساسيًا لإطلاق الإمكانات الاقتصادية للبلاد، وتحفيز النشاط التجاري والاستثماري، ودعم التنمية الشاملة، وتعزيز قدرتها على الاندماج بصورة أكثر فاعلية في محيطها الإقليمي والقاري.
وخلال اللقاء، أطلع وزير التجارة والصناعة الصومالي رئيس المفوضية على مخرجات الاجتماع الأول لوزراء التجارة في دول القرن الإفريقي، الذي عقد في أديس أبابا ضمن إطار مبادرة القرن الإفريقي، بمشاركة وزراء التجارة في جيبوتي وإثيوبيا وكينيا وجنوب السودان، إلى جانب ممثلين عن السودان وعدد من شركاء التنمية.
وناقش الاجتماع إجراءات عملية لتعزيز التجارة والتعاون الاقتصادي في المنطقة، من بينها إعداد خارطة طريق لتيسير التجارة وإنشاء آلية للتنسيق الإقليمي، بهدف معالجة العوائق التي تواجه المبادلات التجارية، وتحسين حركة السلع عبر الحدود، وتعزيز الترابط الاقتصادي بين دول القرن الإفريقي.
كما استعرض جمال محمد حسن أمام رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي التطورات التي يشهدها قطاعا التجارة والاستثمار في الصومال، بما في ذلك تنامي ثقة المستثمرين وزيادة الاستثمارات الأجنبية، مؤكدًا أهمية مواصلة التعاون الإقليمي والدولي لتعزيز البيئة التجارية والاستثمارية وتمكين القطاع الخاص من الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الإقليمية والقارية.
وتجدر الإشارة إلى أن تصديق الصومال على اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية يمنحها إطارًا أوسع لتطوير علاقاتها التجارية مع دول القارة، ويفتح أمام الشركات الصومالية فرصًا أكبر للوصول إلى الأسواق الإفريقية، فيما ترتبط الاستفادة الفعلية من هذه الإمكانات بقدرة البلاد على تطوير بنيتها التجارية، وتيسير الإجراءات، وتعزيز تنافسية الإنتاج المحلي، بما يدعم تنويع الاقتصاد وتوسيع قاعدة التجارة والاستثمار وترسيخ حضور الصومال في السوق الإفريقية.














